كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣١٥فَصْلٌ
في اشتراط الحول والنصاب والإدراك]
كُلُّ نَوْعِ يَحْتَاجُ إِلَى أَخذِ الْوَقْتِ، فَوُجُوبُ زَكَاتِهِ بِشَيْتَيْنِ: تَحْوِيلِ الْحَوْلِ مَعَ اسْتِكْمَالِ النِّصَابِ، وَكُلُّ مَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَى أَحْذِ الْوَقْتِ فَوُجُوبُ زَكَاتِهِ بِشَيْئَيْنِ: الإِدْرَاكِ، وَكَمَالِ النَّصَابِ. وَكُلُّ مَا أُخِذَ لَهُ الْوَقْتُ؛ فَلَا يَنْتَقِصُ وَقْتُهُ إلا بِشَيْتَيْنِ: نُقْصَانِ النِّصَابِ قَبْلَ الْحَوْلِ، وَالإِخْرَاجِ مِنَ الْمُلْكِ، إِلَّا إِنْ أَخْرَجَهُ بِشَيْتَيْنِ فَلَا يَنْتَقِصُ وَقتُهُ؛ أَحَدُهُمَا: الْفِرَارُ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالثَّانِي: إِبْدَالُهُ بِجِنْسِهِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: "لا فِرَارَ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالْفَارُّ مِنَ الصَّدَقَةِ يُؤَدِّي). وَقَدْ قِيلَ: يَنْتَقِصُ بِالإِبْدَالِ بِالْجِنْسِ، وَأَمَّا كُلُّ مَالٍ أُخْرِجَتْ مِنْهُ الزَّكَاة أَوْ وَجَبَتْ وَلَمْ تُخْرَج، فَإِنِ انْتَقَضَ فِي يَدِ مَالِكِهِ عَنِ النَّصَابِ؛ فَلَا يَنتَقِصُ وَقْتُهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَبْدَلَهُ بِجِنْسِهِ لاَ يَنْتَقِصُ وَقْتُهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ عَنْ حَدَّ
الأصل.
وأَصْلُ الذَّهَبِ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلَ فَصَاعِدًا، وَأَصْلُ الفِضَّةِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ أَوْ
(1) هذه المقولة كان ينادي بها أبو يونس وسيم النفوسي التمزيني، والي قنطرارة. [انظر: سير الشماخي، ط. الهجرية، 195/ 1].