كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

كتاب

316

الوضع

وَرَنَّهَا فِضَّةٌ، وَأَصْلُ الْغَنَمِ ثَلَاثَةُ رُؤُوسِ، وَأَصْلُ الْبَقَرِ ثَلَاثَةٌ رُؤُوسِ وَأَصْلُ الإِبَلِ ثَلَاثَةُ رُؤُوس

وَثَلاثَةٌ تَكُونُ أَصْلاً لِثَلَاثَةِ: الذَّهَبُ يَكُونُ أَصْلاً لِلْفِضَّةِ، وَتَكُونُ أَصْلاً لَهُ. وَالْبَقَرُ تَكُونُ أَصْلاً لِلْجَوَامِس، وتَكُونُ أَصْلاً لَهَا. وَالضَّانُ يَكُونُ أَصْلاً لِلْمَعْزِ، ويكون أصلاً لَهُ وَالنَّضِ (1) يَكُونُ مُخَالِفًا لَأَنْوَاعِ الْمَالِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ؛ أَحَدُهَا: أَلا يَسْتَتِمَّ الشَّرِيكُ فِيهِ بِنَصِيبٍ شَرِيكِهِ فِي الْأَصْلِ وَلَا فِي النِّصَابِ. وَالثَّانِي: تُؤَدَّى الزَّكَاةَ عَنْ دُيُونِهِ وَلَوْ لَمْ تُقْبَضَ إِذَا كَانَتْ حَالَة (2) (3) وَالثَّالِثُ: يُسْقِطُ الْمُزكِّي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِ النَّصّ مِمَّا فِي يَدِهِ مِنَ النَّضْ عِنْدَ إخراج الزَّكَاةِ.

(1) النَّص: الذَّهَبُ وَالْفِضَةُ إِذَا كَانَتْ حَامًا قَبْلَ أَنْ تُككَ. (2) يَبتُ قَبْضُهَا إِذَا هِيَ عَلَى مَلِي يُرْجَى قَبْضُهَا، أَمَّا إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ؛ فَلَا يُخْرِجُ زَكَانَهَا، فَإِذَا أَيْسَرَ الْمُغْسِرُ أَوْ دَفَعَهَا مَنْ كَانَ مُمتنعًا مِنْ دَفْعِهَا؛ أَخْرَجَ زَكَانَهَا عَنْ سَنَةٍ

واحدة.

(3) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: الدَّيْنُ الَّذِي حَلَّ أَجَلُهُ فَرَكَاتُهُ عَلَى الْغَرِيمِ أَي الدَّائِنِ؛ إِذَا أَمْكَنَ قَبْضُهُ بِأَنْ كَانَ الْمَدِينُ مُوسِيرًا وَلَمْ يُنكِرْهُ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَحْلَّ أَجَلُهُ، وَكَانَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا أَوْ مُنْكِرًا لَهُ بَعْدَ التَّحْلِيفِ؛ فَلَا تَجِبُ رَكَاتُهُ عَلَى الْغَرِيم؛ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ عَلَى الْمَدِينِ، أَيْ لَا تَسْقُطُ الديونُ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ مَا لَمْ يَحُلُّ أَجَلُهَا، وَذَلِكَ عِنْدَ وَقْتِ زَكَاتِهِ، فَإِنْ قَبَضَ الْغَرِيمُ دَيْنَا كَانَ أَيسَ مِنْهُ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ فَلْيُزَكِّهِ عَنْ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، لأَنَّهُ كَانَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَى قَبْضِهِ، هَذَا مَا رَجَحَهُ صَاحِبُ الإِيضاح، وَافَقَهُ صَاحِبُ الْحَاشِيَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ، لأَنَّ الدَّيْنَ مَا لَمْ يَحُلُّ أَجَلُهُ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالذَّمَّةِ، وَفَرْق بَيْنَ مَا تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ وَمَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِ الْمَالِ أَوِ التَّرِكَةِ عِنْدَ وَفَاةِ الْمَدِينِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْظُرْ أَبُو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضْعِ ص 503] انظر: الشماخي: الإيضاح 54/ 2]