كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣١٩فَصْلٌ
من تحل له الزكاة ومن لا تحل]
(3)
وَلَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ (1) الأَربَعَةِ (2): لِمُشْرِكِ، وَلَا مُنَافِقٍ، وَلَا غَنِي، وَلَا عبد. وَقَالَ: "لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ الأَربَعَةِ: لِغَنِيُّ، وَلَا لِمَنْ يَمُونُهُ غَنِيٌّ، وَلَا لذي مرَّةٍ (4) سَوِيٌّ، وَلَا لِمُتَأَتِّلِ (5) مَالاً (الربيع، (356، وَأَبُو دَاوُد، (1636]، وَعَنْهُ
(1) الصَّدَقَةُ: الزَّكَاةُ، أَمَّا مُطلَقَ الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ التَّطَوُّعُ فَجَائِرٌ أَنْ تُعْطَى لِكُلِّ فَقِيرٍ كِتَابِي أَوْ
مشرك
(2) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: لِغَنِيُّ: قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي حَدَّ الْغَنِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ هُوَ وَعِبَالُهُ؛ نَفَقَتُهُمْ وَكِسْوَتُهُمْ وَمُوْتَهُمْ إِلَى الْحَوْلِ فَهُوَ فَقِيرٌ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ وَيَشْهَدُ بِصِحَتِهِ الْخَبَرُ، وَهَذَا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ فِي جَمِيعِ مَا جَرَى عَلَيْهِ مِلْكُهُ مَا لَوْ بَاعَهُ قَاتَهُ سَنَةً، مَا خَلَا بَيْتًا يَسْكُنُهُ، وَخَادِمًا يَحْدُمُهُ، وَقَالَ مَنْ قَالَ: لاَ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى قِيمَةِ الْمَمْلُوكَاتِ الَّتِي لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا، مِثْلَ الْبَيْتِ وَالدَّارِ وَالْخَادِم وَالدَّابَّةِ، وَالأَصلِ الَّذِي لاَ يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَم [انظر الْجِيطَالِي: قَوَاعِدَ الإِسلام، 47/ 2]. وَجَاءَ مَعْنَاهُ فِي الإِيضاح [انْظُرُ: السَّمَاخِي: الإيضاح 104/ 2، 108]. (3) الْمُنَافِقُ هُنَا مَنْ جَاءَ بِالْقَوْلِ وَخَانَ فِي الْعَمَلِ، وَهُوَ الْمُنَافِقُ الْوَارِدُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَرْبَعُ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ الْحَدِيث أَبُو دَاوُد، (4690، والتَّرْمِذِي، (2632].
(4) ذُو مِرَّةٍ: أَي قُوَّةٍ، وَهُوَ مَنْ يَسْتَطِيعُ الاحْتِسَابَ. (5) مُتَأثل: جَامِعِ لِلْمَالِ.