كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

كتاب

320

الوضع

(1) "

عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: أَوْسَاحُ النَّاسِ لَا نَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لَآلِ مُحَمَّدٍ (1)، (مُسلِم، ر 2530، وأبو داود (2987) وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: "لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ" (أبو دَاوُد، (1652، وَابْنُ حَيَّان، (3293]. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إِلا لِخَمْسَةٍ: عَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ مُشْتَرِيهَا، أَوْ مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ، أَوْ غَازِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ فَقِيرٍ مُتَعَفَّفَ [أبو دَاوُدَ، (1637، وَابْنُ مَاجَهْ، 1841]. وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكِلْ

قسْمَ الصَّدَقَةِ حَتَّى قَسَمَهَا فِي كِتَابِهِ أبو داود، ر 1632، وكثرُ الْعُمَّالِ، (16544]. وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أخُذَهَا مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ، وَأَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِكُمْ" [البخاري، 6937].

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ خَمْسُ دَلاَلَاتِ أَوَّلُهَا: أَنَّهُ لَا تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالثَّانِيَةُ: دَلَّ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ مِائَتَيْ دِرْهَم غَنِيٌّ وَالثَّالِثَةُ: دَلَّ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالرَّابِعَةُ: دَلَّ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ خَاصَّةً. وَالْخَامِسَةُ: دَلَّ عَلَى مَنْعِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ فُقَرَاءِ

الْمُسْلِمِينَ

(1) آل مُحَمَّدٍ: بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَبَنُو هَاشِيمٍ، وَبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، لأَنَّ اللَّهَ أَغْنَاهُمْ بِسَهُم فِي الْخُمُسِ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ الظُّهُورِ - اسْتِقْلالِ الْمُسْلِمِينَ - وَهُوَ وُجُودُ الدَّوْلَةِ لَهُمْ كَمَا قدَّمْنَا، أَمَّا إِذَا كَانَ سَهْمُهُمْ غَيْرَ مَوْجُودٍ؛ جَازَ لَهُمْ أَخَذُ الزَّكَاةِ إِنْ كَانُوا أَهْلَا لَهَا. وَالْآلُ في الدُّعَاءِ كُلُّ بَارٌ تَقِيٍّ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ