كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

فَضْل فِي قَسْمِ الصَّدَقَةِ]

الأصْنَافُ الَّذِينَ تُعطى لَهُمُ الزَّكَاةُ]

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا الله (التوبة: (60) الآية. واختَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْفَقِيرِ وَالْمِسكين؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ (1) مِنَ الْعَيْشِ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءٍ لَهُ. وَاحْتَجُوا

بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

و (2)

أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ وَفْقَ الْعِبَالِ فَلَمْ يُتْرَك لَهُ سَبَدُ (2) يَعْنِي: قُوتًا لاَ فَضْلَ مَعَهُ. وَاحْتَجُوا بِمَا ذُكِرَ أَيْضًا عَنْ أُنَاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: أَنَّهُ تَكُونُ لِأَحَدِهِمُ الدَّارُ وَالزَّوْجَةُ وَالْعَبْدُ وَالنَّاقَةُ يَحُجُّ عَلَيْهَا وَيَغْزُو، فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ فُقَرَاءَ، وَأَسْهَمَ لَهُمْ فِي الزَّكَاةِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمِسْكِينُ الَّذِي لَهُ الْبُلْغَةُ، وَالْفَقِيرُ الَّذِي لاَ يَجِدُ الْبُلْغَةَ.

(1) بُلْغَةٌ: مَا تُبْلُغَ بِهِ مِنَ الْعَيْشِ وَلَا يَفْضُلُ، يُقَالُ: تَبَلَّغَ إِذَا اكْتَفَى بِهِ وَتَبَلَّغَ (2) السَّبَدُ الْوَبَرُ أَوِ الشَّعْرُ يُكَنَى بِهِ عَنِ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَيْتُ لِلرَّاعِي يَشْكُو لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ

مَرْوَانَ سُعَاتَهُ