كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥كتاب
325
الوضع
رقَابِهِمْ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِمْ، الَّذِي تَحَمَّلُوهُ لِسَادَاتِهِمْ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَالْغَرِمِينَ} فَهُمُ الَّذِينَ لَزِمَتْهُمُ الدُّيُونُ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا تَبْذِيرٍ وَلَا فَسَادٍ. وَقَالَ بَعْضُ: {وَالْغَرِمِينَ: مَنِ احْتَرَقَ بَيْتُهُ أَوْ مَالُهُ، أَوْ ذَهَبَ السَّيْلُ بِمَالِهِ، فَإِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ فَيَقْضُونَ دُيُونَهُمْ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فَهُمُ الْغُزَاةُ وَالْمُرَابِطُونَ فِي تُغُورِ الْعَدُوِّ.
وَاختَلَفُوا فِي الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ بَعْضٍ: يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، وَقَالَ بَعْضُ: لا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ إِلَّا إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهَا، أَوِ انْقَطَعَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَابْنِ السَّبِيلِ فَإِنَّهُ الْمُسَافِرُ الْمُحْتَاجُ، يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا انْقَطَعَ بِهِ؛ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَالٌ، وَقَالَ بَعْضٍ فِي ابْنِ السَّبِيلِ: هُوَ الْحَاجُ الْمُنْقَطِعُ بِهِ.
وَاختَلَفُوا فِي هَذِهِ الأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُقْسَمُ الزَّكَاةُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَقَالَ بَعْضُ: إِنْ أَعْطَاهَا الرَّجُلُ فِي صِنْفِ وَاحِدٍ أَجْزَاهُ، وَاللَّهُ
أَعْلَمُ
يَوْمٍ، وَمَا كَاتَبَ بِهِ فَدَيْنُ فِي ذِمَّتِهِ. وَهَذِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي اختص بِهَا أَصْحَابُنَا، إِذِ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ هِيَ الأَصْلُ فِي الإِنْسَانِ، فَلَمَّا كَاتَبَ فَقَدِ اسْتَرَدَّ حُرِّيَّتَهُ
وديرو