كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

كتاب

327

الوضع

وَإِنْ عُدِمَ الإِمَامُ قَسَمَ الزَّكَاةَ صَاحِبُ الْمَالِ بِنَفْسِهِ، وَلَا تُعْطَى إِلَّا لِلْمُتَوَلَّى، وَيَدْفَعُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ بِنَفْسِهِ، أَوْ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يَدْفَعُهَا عَنْهُ. وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلا وَهِيَ حَاضِرَةٌ، وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ فَلَا تَجُورُ، إِلَّا إِنْ وَصَلَتِ الْمَرْفُوعَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَجَائِرٌ لأَصْحَابِ الشِّمَارِ وَأَصْحَابِ الزُّرُوعِ أَنْ يَأْكُلُوا بغَيْرِ حِسَابِ الزَّكَاةِ، مَا دَامُوا فِي جَمْع الثَّمَارِ وَحَصَادِ الزَّرْعِ، وَمَا جَمَعُوا مِنْهَا فَلا يَأْكُلُوا مِنْهُ إِلَّا بِحِسَابِ الزَّكَاةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.

أَحْكَامُ الْكُنُونِ

وَأَمَّا الرِّكَازُ - الْكُنُوزُ -: فَهِيَ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ أَوْجَبَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ الْخُمُس (الربيع (334، والبخاري (1428]. وَيَجُوزُ أَخَذُهُ فِي كُلِّ زَمَانٍ، وَهُوَ مِثْلُ الْغَنِيمَةِ، فَكُلُّ مَنْ لاَ يَأْخُذُ الْغَنِمَةَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخَذُهُ، كَالْمُشْرِكِ وَالْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالطَّفْلِ. وَلَا يَجُوزُ أَخْذُهُ إِلَّا بِعَلَامَةٍ ظَاهِرَةٍ تُبَيِّنُ أَنَّهُ لِلْمُشْرِكِينَ؛ كَالصَّلِيبِ وَالنِّمْثَالِ وَنَحْوِهِ. وَإِنْ وَجَدَ فِيهِ عَلَامَةَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ (1) (2)، أَوْ لَمْ يَجِدْ فِيهِ عَلَامَةٌ أَصْلاً فَلَا

(1) عَلَامَةُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ أَصْحَابَنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ اصْطَلَحُوا عَلَى إِطْلَاقِ كَلِمَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ" عَلَى أَهْل لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَمَالُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مُحَرَّمُ بِالنَّصَ، لَا يَحِلُّ أَيُّ شَيْءٍ مِنْهُ؛ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيرًا، لأَنَّهُ مَعْصُومٌ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ كَالدَّم، وَهَذَا مِنْ خصائِصِهِمْ رِضْوَانُ اللَّهِ عَنْهُمْ قَوْلاً وَعَمَلاً. (2) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَامَةُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ أَصْحَابَنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ .. قَوْلاً وَعَمَلاً نَقَلَ التَّعْلِيقَ السَّابِقَ لِلشَّيْخ أبِي إِسْحَاقَ] [أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ

أطفيش: تَعْلِيقَاتُهُ عَلَى كِتَابِ الْوَضْعِ، 191].