كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

كتاب

الوضع

أَوْلَادِهِ الْبُلَّغ (1) فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ الْمَعْصُوبُ وَالآبِقُ مِنْ عَبِيدِهِ، إِذَا لَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يُرْجَ رُجُوعُهُ، وَقِيلَ: فِي الْمَعْصُوبِ أَنَّهُ إِذَا أَطْعَمَهُ يُؤَدِّي عَلَيْهِ، وَعَبِيدُ التَّجَارَةِ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ فِطْرَتِهِمْ شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجَاتُ مَا لَمْ يَجْلُبْهُنَّ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَنَسْأَلُهُ الْعَافِيَةَ وَخَيْرَ مَا عِنْدَهُ.

فِطْرِه … [انْظُرْ أَبو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضع ص 532]، وَقَالَ فِي الإِيضاح: فَإِنَّهُ يُخْرِجُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ يَقُولُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، مِثْلَ: أَوْلادِهِ الأطفال، أَوْ عَبِيدِهِ مُوَحَدِينَ كَانُوا أَوْ مُشْرِكِينَ [انظر: الشماخي: الإيضاح 140/ 2). (1) حَازَهُ: فَصَلَهُ عَنْهُ وَانْفَرَدَ بِأَحْوَالِهِ عَنِ وَالِدِهِ. وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّ الذَّكَرَ الْبَالِغَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، فَلَا تَلْزَمُهُ زَكَاةً فِطْرِهِ، وَلَا وَجْهَ لاخْتِصَاصِ مَنْ حَازَهُ. وَقَوْلُهُ: بَالِغ؛ أَي تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ

كَالْعَاجِزِ عَنِ الْكَسْبِ.