كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

فَصْلٌ فِي أَسْنَانِ الأَنْعَامِ]

وَيَنْبَغِي لِلْمُتَفَقِّهِ أَنْ يَعْرِفَ أَسْنَانَ الأَنْعَامِ؛ لِحَاجَتِهِ إِلَى مَا يَجِبُ مِنْهَا فِي حقوقِ الزَّكَاةِ وَأَرُوشِ الْحِرَاحَاتِ وَالدِّيَاتِ (1).

أَمَّا الإِبلُ: فَأَوَّلُ أَسْنَانِهَا إِذَا وَضَعَتِ النَّاقَةُ فِي أَوَّلِ الرَّبِيعِ؛ يُسَمَّى نِتَاجُهَا ربعاء، والأُنثَى رَبَّعَةٌ، وَإِنْ وَضَعَتِ النَّاقَةُ فِي آخِرِ الرَّبيع سُمِّيَ هُبَعًا، وَيُسَمَّى حوارًا، فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ وَقُطِمَ سُمِّيَ فَصِيلاً. وَلَا يَدْخُلُ هَذَا السِّنُ فِي الديَاتِ، وَلاَ فِي واجب الصَّدَقَاتِ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الْحَوْلَ وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَلَوْ بِيَوْمٍ فَهُوَ ابْنُ مَخَاضِ، وَالأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهَذَا ا؛ لأَنَّ أُمَّهُ تَمَخَضَتْ عَلَيْهِ بِالْحَمْلِ وَهَذَا السِّنُّ يَدْخُلُ فِي الدِّيَاتِ

الاسم؛

وَوَاجِبِ الصَّدَقَاتِ، وكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَسْنَانِ يَدْخُلُ فِيمَا ذَكَرْنَا.

وَإِذَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَلَوْ بِيَوْمٍ فَهُوَ حِينَئِذٍ ابْنُ لَبُونِ، وَالأُنثَى بِنت لبون؛ واللَّبُونُ ذَاتُ اللَّبَنِ؛ لأَنَّ أُمَّهُ وَلَدَتْ عَلَيْهِ.

(1) أَرْسُ الْجِرَاحَاتِ: دِيَتُهَا، وَالدِّيَاتُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ.