كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

كتاب

340

الوضع

الْجَنَّةَ أَحْمَد، (16414، وَالْبَيْهَقِي، (18317]. وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ الْبَيْهَقِيُّ، (10161، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، 12801]. وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ طَائِفًا مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِبَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، فَقُلْتُ: فِدَاؤُكَ أَبِي وَأُمِّي، مَا هَذَا الْبَيْتُ؟ فَقَالَ: "يَا عَلِيُّ، أَسَّسَ اللَّهُ هَذَا الْبَيْتَ فِي دَارِ الدُّنْيا كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِ أُمَّتِي. فَقُلْتُ: فِدَاؤُكَ أَبِي وَأُمِّي، مَا هَذَا الْحَجَرُ الأَسْوَدُ فَقَالَ: تِلْكَ جَوْهَرَةٌ كَانَتْ فِي الْجَنَّةِ، فَأَهْبَطَهَا اللَّهُ إِلَى دَارِ وَلَهَا شُعَاعٌ كَشْعَاعِ الشَّمْسِ، فَاسْتَدَّ سَوَادُهَا لِمَا مَسَّهَا مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ أَلَمْ

نَجِدْ مَنْ خَرَّجَهُ.

الدُّنيا

وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: رَأَيْتُ رَجُلاً مُتَعَلَّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنِّي فَقِيرٌ كَمَا تَرَى، وَصِبْيَتِي قَدْ عُرُوا كَمَا تَرَى، وَنَاقَتِي عَجْفَاءُ كَمَا تَرَى، وَيُرْدَتِي قَدْ بَلِيَتْ كَمَا تَرَى فَمَا تَرَى فِيمَا ذَكَرْتُ مَا تَرَى؛ يَا مَنْ يَرَى وَلَا يُرَى، وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلَى؟ فَإِذَا بِصَوْتِ مِنْ خَلْفِهِ: يَا عَاصِمُ الْحَقِّ عَمَّكَ بالطَّائِفِ قَدْ هَلَكَ، وَخَلَّفَ أَلْفَ نَعْجَةٍ، وَثَلاثَمِائَةِ نَاقَةٍ، وَأَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، وَأَرْبَعَةَ أَعْبُدٍ، وَثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ يَمَانِيَّةٍ، لَيْسَ لَهُ وَارِثُ غَيْرِكَ.

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَاصِمٌ إِنَّ الَّذِي دَعَوْتَ لَقَدْ كَانَ مِنْكَ قريبا. فَقَالَ لِي: يَا هَذَا، أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَيْ فَإِنِّي قرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (الْبَقَرَة: 186).

وَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "مَا رُوِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمٍ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا يَرَى فِيهِ مِنْ نُزُولِ الرَّحْمَةِ،