كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

فصل فِي وَعِيدِ تَارِكِ الْحَجِّ

رُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ. الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَلَمْ يَحْجَّ؛ ه فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ مَا دَامَ حَيًّا، فَإِنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بِهِ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ، فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ؛ وَهُوَ مُضَيِّعٌ غَيْرُ تَائِبٍ؛ مَاتَ كَافِرًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ عَن عَنِ الْعَالَمِينَ الله آل عِمْرَانَ: 97) [الربيع، (892].

مد

وَكُفْرُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ الْحَجَّ إِنْكَارًا لِفَرْضِهِ؛ فَكُفْرُهُ كُفْرُ شِرْكِ، وَإِنْ كَانَ تَرَكَهُ تَضيعًا لِحَقِّ اللَّهِ بَعْدَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، فَكُفْرُهُ كُفْرُ

نفاق.

وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: "سَلُونِي عَمَّا شِثْتُمْ، وَلاَ يَسْأَلُنِي الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُهُ [الربيع، (394، وَالْبُخَارِي، (92، مُختصرا، فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَيْنَا فِي كُلِّ عَامٍ؟ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجَتَنَاهُ، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَ، وَلَوْ وَجَبَ لَمْ تَفْعَلُوا، وَلَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَكَفَرْتُمْ، وَلَكِنْ إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانتَهُوا عَنْهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ [الربيع، (394، ومُسلِم، (3321].