كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦كتاب
346
الوضع
الْبَيْهَقِيُّ، (8396، وَابْنُ أَبِي شيبة، (15105]. وَأَرَادَ بِالْهِجْرَةِ هَهُنَا الإِسْلَامَ. وأَمَّا الْحُرِّيَّةُ: فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا حَجَّ ثُمَّ أُعْتِق (1) لَمْ يُجْزِهِ حَجُهُ وَهُوَ مَمْلُوكُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيُّمَا عَبْدٍ حَجَ ثُمَّ أُعْتِقَ؛ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى البيهقي، (8396، وابن أبي شيبة، (15105].
وَأَمَّا شَرْطُ الأَمَانِ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ آمِنًا مِنْ خَوْفِ الْعَدُوِّ وَغَيْرِهِ، بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ (الْبَقَرَة: 196)؛ أَي: مُنِعْتُمْ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى الْبَيْتِ.
وَأَمَّا إِمْكَانُ الْمَسِيرِ: فَهُوَ أَنْ يَجِدَ سَعَةٌ فِي الْوَقْتِ لِلْوُصُولِ مَعَ وُجودِ
الأصحاب.
وأَمَّا الزَّادُ الْكَافِي (3): فَإِنَّ الْخَارِجَ إِلَى السَّفَرِ بِغَيْرِ زَادٍ مُلْقٍ نَفْسَهُ إِلَى التَهْلُكَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ الْبَقَرَة 195).
(1) عَتَقَ بِالْبَنَاءِ لِلْفَاعِلِ: تَخَلَّصَتْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ. (2) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: الأولى الاستدلال عَلَى خُصُوصِ مَا نَحْنُ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وتزودوام، قَالَ فِي الإِيضاح وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالتَّزَودِ فِي قَوْلِهِ: وَتَزَوَّدُوا فَإِن خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى الْبَقَرَة،197)، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نَاسِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، يَحُجُونَ بِغَيْرِ زَادٍ، فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ ظُلْمًا، فَتَزَلَتْ: وَتَزَوَّدُوا) يعْنِي مِنَ الطَّعَامِ [انْظُرُ السَّمَاخِي: الإيضاح 240/ 2]، إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ الْمُصنفِ بِالآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَعَلَّهُ بالنَّظَرِ إِلَى عُمُوم اللفظ، وَأَمَّا الْمُرَادُ مِنْهُ فَفِيهِ خِلافٌ. قَالَ فِي الْقَنَاطِرِ فِي شُرُوطِ الْقُدْرَةِ عَلَى إِبْكَارِ الْمُنكَرِ: فَإِنْ قِيلَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُم إلى اللَّهلَكَةِ الْبَقَرَة: 195)، (فَنَاطِرُ الْخَيْرَاتِ: أَبُو طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ