كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

فَصْلٌ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْخَارِجُ إِلَى الْحَجِّ]

اعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعَازِمٍ عَلَى الْحَجِّ أَنْ يُقَدِّمَ قَبْلَ خُرُوجِهِ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ؛ أَحَدُهَا: أَنْ يَقْضِيَ كُلَّ تَبَاعَةٍ تَلْزَمُهُ مِنْ دَيْنِ أَوْ مَظْلَمَةٍ؛ فِي مَالِ أَوْ دَم وَالثَّانِي: أَنْ يَقْضِيَ مَا ضَيَّعَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ الْوَاجِبَةِ؛ مِنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ الْوَاجِبَةِ وَالثَّالِثُ: أَنْ يُوصِيَ بِمَا لَزِمَهُ مِنَ الْوَصَايَا، ويستخلِفَ عَلَيْهَا مَنْ يُنَفِّذَهَا، وَالرَّابِعُ: أَنْ يُوَسَّعَ مِنَ الزَّادِ لِكَيْ يَتَّسِعَ خُلُقُهُ فِي طَرِيقِهِ. فَإِذَا حَضَرَ خُرُوجُهُ فَلْيُقَدِّمْ بَيْنَ يَدَيْ خُرُوجِهِ أَرْبَعًا أُخْرَى؛ أَحَدُهَا: أَنْ يُرْضِيَ كُلَّ مَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ مِنْ جِيرَانِهِ وَأَرْحَامِهِ، وَيُحَالِلَهُمْ وَيُوَدِّعَهُمْ. وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يُوَدِّعَ أَهْلَهُ، وَيُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ فِي أَثَرِ رُكُوعِهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ افْتَرَضَ الْحَجَّ وَأَمَرْتَ بِهِ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِينَ رَضِيتَ وَكَتَبْتَ وَسَمِّيْتَ. وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَّخِذَ لِطَرِيقِهِ أصْحَابًا أَمَنَاءَ ثِقَاةً؛ لأَنَّهُ يُقَالُ: الرَّفِيقُ قَبْلَ الطَّرِيقِ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوِحْدَةِ مَا سَارَ أَحَدٌ لَيْلاً وَحْدَهُ [الْبُخَارِي، (2836، وَالتَّرْمِذِي، (1673]، "وَالْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ، وَخَيْرُ الأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ رُوِيَ بِلَفْظ: "الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةِ رَكْبٌ، أَبو دَاوُد، (2609،