كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

فَصْلٌ فِي الْمَوَاقِيتِ وَالإِحْرَامِ]

اعْلَمْ أَنَّ الْمَوَاقِيتَ حُدُودٌ وَمَعَالِمُ لِلإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَإِنَّمَا وَقَتَهَا رَسُولُ اللهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَقتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَهُمْ يُرِيدُ مَكَّةَ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَوَقَتَ لأَهْلِ السَّامِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَهُمْ يُرِيدُ مَكَّةَ الْجُحْفَةَ، وَوَفَّتَ لأَهْلِ الْيَمَنِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَهُمْ يُرِيدُ مَكَةَ يَلَمْلَمَ، وَوَفَّتَ لَأَهْلِ نَجْدٍ وَالطَّائِفِ قَرْنا وَوَقَت عُمَرُ الله لأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ (1).

رضي

وَالإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ رُكُنُ مِنْ أَرْكَانِ الْحَرِّ الَّتِي لَا يَصحُ إِلَّا بِهَا)، وَهِيَ أَربعة:

(1) ورد في الأحاديث أن رسول الله وقت لأهل العراق ذات عرق. انظر: الربيع، ر 396، ومسلم، (2867]. (2) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: أَمَّا الإحْرَامُ فَهُوَ رُكُن لَا شَكٍّ فِيهِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنَ الْمِيقَاتِ؛ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ سُنَّةٌ تُجْبَرُ بِالدَّم؛ إِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْمِيقَاتِ. قَالَ فِي الإِيضاح: وَإِنْ جَاءَ مِنَ الْمِيقَاتِ أَحَدٌ يُرِيدُ الْحَجَ وَلَمْ يُحْرِمْ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ وَيُحْرِمَ مِنْهَا وَلَا شَيْءٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ خَافَ فَوَات الْحَجَ أَحْرَمَ مِنْ حَيْثُ ذَكَرَ فِي الْحَرَمِ أَوْ قَبْلَ الْحَرَمِ؛ وَعَلَيْهِ دَم، وَذَلِكَ أَنَّ الْمِيقَاتَ سُنَّةٌ [انْظُرْ أَبو سِتَّةَ: حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضع ص 558]، [انْظُرْ: الشماخي: الإيضاح 244/ 2].