كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

كتاب

354

الوضع

الإحرام مِنَ الْمِيقَاتِ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَاتِ، وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فِي قَوْلِ عَائِشَةَ (رضي الله عنها).

وَكَانَتْ تَقُولُ: لَعَمْرِي لَا حَجَّ لِمَنْ تَرَكَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ).

وَعَلَى قَوْلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: لاَ يَفْسُدُ حَقٌّ مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ الدَّمُ بِتَرْكِهِ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

[أنواع الإحرام]

&

وَيَقَعُ الإِحْرَامُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهِ: إِفْرَادُ، وَإِقْرَانٌ، وَتَمَتَّع (3).

فَأَمَّا الإِفْرَادُ: فَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، أَوْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مُفْرَدَةٌ.

(1) [رُوِيَ بِلَفْظِ: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، الْبُخَارِي، ر 1561، وَمُسلِم، ر 3141]. (2) عَلَّقَ السَّيْحُ النَّاصِرُ: وَالتَّمْتُعُ هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ؛ لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي اختارَهُ النبي صلى الله عليه وسلم الأصْحَابِهِ الْحَجِيجِ وَأَمَرَهُمْ بِهِ، وَتَمَنَّى لَوِ اسْتَقْبَلَ مِنْ أَمْرِهِ مَا اسْتَدْبَرَ؛ مَا سَاقَ الْهَدْيَ وَلَجَعَهَا عُمْرَةً، فَمَا كَانَ يَمْنعُهُ مِنَ التمتع إلا أَنَّهُ قَلَّدَ هَديَهُ وَلَبَّدَ رَأْسَهُ. [البخاري، (1568، ومسلم، (3009] وَلِلتَّمَتُّعِ سِتَّةُ شُرُوطٍ ذَكَرَهَا صَاحِبُ الْقَوَاعِدِ؛ قَالَ: أَحَدُهَا: بينها وبينَ الْحَجِّ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ، لأَنَّهُ إِنْ عَادَ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ الإِحْلَالِ مِنْ عُمْرَتِهِ ثُمَّ سَافَرَ إِلَى الْحَجِّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعَ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ، الثَّالِثُ: أَنْ يَفْعَلَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ يَعْنِي أَنْ يُحْرِمَ بِهَا فِيهَا، فَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلا دَمَ عَلَيْهَا وَلَوْ أَتَمَّهَا فِيهَا الرَّابِعُ أَنْ يُقَدَّمَهَا عَلَى الْحَقِّ، الْخَامِسَ أَنْ يُنْشِئَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا، يَعْنِي بِخِلَافِ مَا إِذَا أَرْدَفَهَا بِالْحَجِّ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَا مُتَمَتِّعًا، بَلْ يَصِيرُ فَارِنَا، وَالسَّادِسُ أَنْ يَكُونَ وَطَنْهُ خَارِجَ الْحَرَمِ انْظُرِ الجيطَالِي: قَوَاعِدُ الإِسْلَامِ، 134/ 2].