كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣٦١كتاب
361
الوضع
وَجْهِهَا (1). فَإِنِ اصْطَادَ أَوْ أَكَلَ لَحْمَ صَيْدٍ لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ تَطَيِّبَ لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ غَطَّى رَأْسَهُ لَزِمَهُ دَمٌ؛ إِلَّا إِنْ غَطَّاهُ نَاسِبًا نَزَعَهُ مِنْ حِينِهِ وَلَبَّى؛ إِلَّا إِنْ نَسِيَهُ مِنَ النَّهَارِ إِلَى اللَّيْلِ أَوْ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى النَّهَارِ فَعَلَيْهِ دَمْ، وَإِنْ جَامَعَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَسَدَ
ما يجتنبه المحرم من اللباس والأفعال]
وَعَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ لِبَاسَ أَرْبَعَةٍ؛ إِحْدَاهَا: لِبَاسُ الْمَخِيطِ مِنَ القميص وَالْجِلْبَابِ وَالسَّرَاوِيلِ. وَالثَّانِي: لِبَاسُ الْأَحْفَافِ وَالْقُفَّازَيْنِ (3)، إِلَّا إِنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ؛ قَطَعَ الْخُفَّيْنِ مِنْ أَسْفَلِ الْكَعَتَيْنِ وَلَبِسَهُمَا، وَالثَّالِثُ: لِبَاسُ مَا مَسَهُ الطَّيبُ مِنَ الشَّيَابِ، مِثْلَ الْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ (3) وَغَيْرِهِمَا. وَالرَّابِعُ: لِبَاسُ
(1) يَعْنِي: يَجِبُّ عَلَيْهَا سَتْرُ شَعْرِهَا؛ لأَنَّهُ عَوْرَةٌ، وَلَهَا سَدْلُ ثَوْبِهَا عَلَى وَجْهِهَا إِنْ خَافَتِ الْفِتْنَةَ مِنْ جَمَالِهَا؛ دُونَ أَنْ يَمَسَّ وَجْهَهَا.
(2) الْقُفَّانُ لِلْيَدَيْنِ كَالنَّعْلِ لِلرِّجْلِ: وَهُوَ مِمَّا تَتَّخِذُهُ نِسَاءُ الْعَرَبِ عَلَى شَكْلِ الْيَدِ، يُحْشَى بِقُطْنِ، يُلْبَسُ عَلَى الْيَدَيْنِ لِتَدْفِئَةِ الأَصَابِعِ، وَلَهُ أَزْرَارٌ عَلَى السَّاعِدَيْنِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْقُفَّارُ مِنَ ابْتِكَارِ الْعَرَبِ. وَفِي النَّهَايَةِ: هُوَ بِالصّمُ وَالتَّشْدِيدِ: شَيْءٌ يَلْبَسُهُ نِسَاءُ الْعَرَبِ فِي أَيْدِيهِنَّ، يُغطي الأصابعَ وَالْكَفَّ وَالسَّاعِدَ مِنَ الْبَرْدِ إِلَى آخِرِهِ النَّهَايَةُ فِي غَرِيب الآثر، 138/ 4] وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَرِهَ لِلْمُحْرِمَةِ لُبْسَ الْقُفَّازَيْنِ الْبُخَارِي، (1741، وأبو داود، ر 1827]. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا رَخَصَتْ لَهَا فِي لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ الْهَيْثَمِي زَوَائِدُ مُستَدِ الْحَارِثِ، (370]. (3) الْوَرْسُ بِإِسكَانِ الرَّاءِ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ أَصْفَرُ، يُصْبَعُ بِهِ الشَّيَابُ، خَاصٌ بِالْيَمَنِ. والزَّعْفَرَانَ: كَذَلِكَ نَبْتَ عِطْرِي أَصْفَرُ، يُصْبَعُ بِهِ.