كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣كتاب
373
الوضع
يَطُوف سَبْعَ أَسْوَاطِ كَامِلَةٍ؛ مِنْ رُكْنِ الْحَجَرِ إِلَى رُكْنِ الْحَجَرِ، وَهُوَ يُسَبِّحُ فِي طَوَافِهِ، كَمَا ذَكَرْنَا، فَكُلَّمَا بَلَغَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ اسْتَلَمَهُ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِلا أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ وَقَبَّلَهَا، وَيَدْعُو عِنْدَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي، وَفِيمَا عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي، فَاجْعَلْ جَائِزَتِي فكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَأَسْعِدْنِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَنِي، اللَّهُمَّ كَثُرَتْ ذُنُوبِي، وَضَعْفَ عَمَلِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي،
وَتَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَأَقِلْنِي عَشْرَنِي، وَتَجَاوَزْ عَنْ خَطِيئَتِي، وَحُطَّ عَنِّي وِزْرِي.
ور و
وَكُلَّمَا بَلَغَ الْبَابَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَقِنَا شُحَّ أَنْفُسِنَا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْمُفْلِحِينَ. ثُمَّ يَمْشِي وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَإِذَا بَلَغَ الْمِيزَابَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ الْعَذَابِ". ثُمَّ يَمْشِي وَهُوَ يُسَبِّحُ وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَقُولُ كَمَا ذَكَرْنَا. فَإِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ دَعَا عِنْدَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ، وَإِنْ قَدَرَ أَنْ يَسْتَلِمَهُ فَعَلَ ذَلِكَ، وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، وَضِيقِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمَوْقِفِ الْخِزْيِ، وَالذُّلِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ". ثُمَّ يَمْشِي حُ كَمَا ذَكَرْنَا. فَإِذَا بَلَغَ رُكْنَ الْحَجَرِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَكَبَّرَ كَمَا ذَكَرْنَا فِي ابْتِدَائِهِ، وَيَدْعُو بِدُعَائِهِ الأَوَّلِ عِنْدَ الْحَجَرِ، يَفْعَلُ هَذَا سَبْعَةَ أَسْوَاطِ كَامِلَةٍ غَيْرِ ناقصة، مِنْ رُكْنِ الْحَجَرِ إِلَى رُكْنِ الْحَجَرِ
وهو يسبح