كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

كتاب

376

الوضع

أَهْلُ التَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ. ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَسْتَغْفِرُ لِذُنُوبِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ اهْدِنَا لِسُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَعِذْنَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ". وَيَسْأَلُ اللَّهَ حَوَائِجَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ مِنَ الصَّفَا يَمْشِي قَاصِداً إِلَى الْمَرْوَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْمَشْيَ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مَشي كَرِهْتُهُ مِنِّي وَلَمْ تَرْضَهُ". فَإِذَا بَلَغَ الْعَلَمَ الأَخْضَرَ هَرْوَلَ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ، وَهُوَ يَقُولُ: "رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، وَاهْدِنَا إِلَى الطَّرِيقِ الأَقْوَمِ، إِنَّكَ أَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ، وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنْتَ الحكم، اللَّهُمَّ نَجْنَا مِنَ النَّارِ سِرَاعًا سَالِمِينَ، وَلَا تُحْزِنَا يَوْمَ الدِّينِ". فَإِذَا بَلَغَ الْعَلَمَ الَّذِي يَلِي الْمَرْوَةَ مَشَى رُوَيْدًا وَأَمْسَكَ عَنِ الرَّمَلِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمَرْوَةَ صَعِدَ عَلَيْهَا، وَفَعَلَ عَلَيْهَا كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الصَّفَا وَيَفْعَلُ هَذَا سَبْعَ مَرَّاتٍ، يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ، فَإِذَا أَتَمَّ سَعْيَهُ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ قَصَّرَ، وَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا، وَإِنْ كَانَ قَارِنَا لَمْ يَحْلِفْ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ بِمِنِّي، فَإِذَا ذَبَحَ حَلَقَ وَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا.

ما يحل للمتمتع بعد الإحلال وما يلزمه]

وَأَمَّا الْمُتَمَتِّعُ فَإِذَا حَلَقَ بَعْدَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، فَيَحِلُّ لَهُ كُلُّ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ؛ إِلا الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ، وَالْمُتَمَتِّعُ يَلْزَمُهُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَنَ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ