كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٣٨١كتاب
381
الوضع
يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ بُلُوغِهِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْمَعْ لِي فِي هَذَا الْمَنْزِلِ جَوَامِعَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَاصْرِفْ عَنِّي جَوَامِعَ الشَّرِّ كُلِّهِ، وَعَرَّفْنِي فِيهِ مَا عَرَّفْتَ أَوْلِيَاءَكَ وَأَهْلَ طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْنِي مُتَبعًا لِسُنَّتِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ، اللهُمَّ إلَيْكَ صَمَدْتُ، وَإِيَّاكَ قَصَدْتُ وَمَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي رِزْقِي، وَأَنْ تُلَفِّنِّي فِي عَرَفَاتٍ حَاجَتِي، وَأَنْ تُبَاهِيَ بِي مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي". وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يقِفَ لِلدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَيَجْتَهِدَ فِي الدُّعَاءِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُكْثِرَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ وَالثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ، وَالصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ، وَيَدْعُوَ لِحَوَائِجِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَيُخْلِص النِّيَّةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، وَيُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: "لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٍّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَيَقُولُ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ".
وَالرَّابِعَةُ: أَنْ لَا يَدْفَعَ مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ عَلَى الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ؛ دَفَعَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، وَيَمْضِي إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَأَنَا أَدْفَعُ مِنْهَا بَعْدَ غُرُوبِهَا، فَلَا تُعَجِلُوا" [الربيع، (422، وَالْبَيْهَقِي، (9304].