كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

كتاب

385

الوضع

أيام التشريق ورمي الجمار]

فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مِنِّى أَقَامَ بِهَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَيَرْمِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ثَلَاثَ جَمَرَاتِ الأُولَى وَالْوُسْطَى وَجَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَيَرْمِي كُلَّ وَاحِدَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً، وَيَدْعُو عِنْدَ كُلِّ جَمْرَةٍ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَلَا رُحْصَةَ لأَحَدٍ فِي الْمَبِيتِ بِغَيْرِ مِنِّي فِي لَيَالِي مِنِّى، مَا ذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ فِي الْبَيْتُوتَةِ بِغَيْرِ مِنِّي، وَيُصْبِحُونَ يَرْمُونَ مَعَ النَّاسِ الْجِمَارَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَذَلِكَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمٍ النَّحْرِ، فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} (الْبَقَرَة: 203).

ما يفعله الحاج في الوداع وبعده]

فَإِذَا نَفَرَ مِنْ مِنى (1) رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ لِوَدَاعِ الْبَيْتِ؛ لأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَنْفِرُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ" [الْبُخَارِي، (1668،

وَمُسلِم، (3283].

وَيَفْعَلُ فِي الْوَدَاعِ أَرْبَعَ خِصَالٍ؛ أَوَّلُهَا: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ سُبُوعًا (2).

(1) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: أَي وَمَنْ تَأَخَّرَ بَعْدَ أَيَّامِ النَّشْرِيق فِي مِنِّى؛ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى الْبِدْعَةَ أَوِ الزَّيَادَةَ فِي الْمَنَاسِكِ، أَمَّا الْمُكُوثُ فِي مِنّى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كُلَّهَا فَهُوَ السُّنَّةُ؛ وَأَجْرُهُ أَكْمَلُ، وَلَا تُعْتَبَرُ تَأْخُرًا، وَمَنْ تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَإِنَّهُ يَنْفَرُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ، فَإِنْ غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فِي مِنِّى؛ لَزِمَهُ أَنْ يُكْمِلُ الثَّالِثَ وَأَنْ يَنفَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ، فَإِمَّا أَنْ يَرْجِعَ وَيُرْمِي ثَانِيَةً وَإِلا فَعَلَيْهِ دَم. (2) [الطواف بالبيت سبعة أشواط ويقال أيضاً: طاف بالبيت سبعا، أو أسبوعا، تاج العروس، مادة سبع].