كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

كتاب

E.A

الوضع

أكل أو شرب؛ فَلَا يَنْفَعُهُ. وَأَمَّا إِنْ قَطَعَ بَيْنَهُمَا بِسَعْلَةٍ أَوْ عَطْسَةٍ أَوْ تَنَاوُبٍ، أَوْ

غَلَطِ لِسَانٍ، فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ.

وَالاسْتِثْنَاء يَهْدِمُ الأَيْمَانَ كُلَّهَا، إِلا ثَلاَنا (1): الطَّلَاقُ وَالْعَتَافُ وَالظَّهَارُ، فَإِنْ قَالَ رَجُلٌ: زَوْجَتُهُ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ عَبْدُهُ حُرِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ زَوْجَتُهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لَمْ يَنْفَعُهُ اسْتِثْنَاؤُهُ شَيْئًا، وَأَمَّا إِنْ قَالَ: زَوْجَتُهُ طَالِقٌ إِنْ دَخَلَتِ الدَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ إِنْ خَرَجَ مُسَافِرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوِ امْرَأَتُهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ أَكَلَ اللَّحْمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَهَذَا يَنْفَعُهُ. وَلَا يَمِينَ لِطِفْلِ وَلَا عَبْدٍ وَلَا مَجْنُونٍ، وَإِنْ حَلَفُوا فِي حَالٍ لاَ يَلْزَمُهُمْ فِيهِ الْيَمِينُ؛ ثُمَّ حَنِثُوا بَعْدَ الانْتِقَالِ إِلَى حَالٍ يَلْزَمُهُمْ فِيهِ الْيَمِينُ، فَفِيهِ قَوْلَانِ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِسُقُوطِهَا.

وَأَمَّا الْمُشْرِكُ إِنْ حَلَفَ فِي شِرْكِهِ ثُمَّ حَنِثَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَقَدْ قِيلَ: عَلَيْهِ الكفَّارَةُ. وَقِيلَ: لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ مَحْدُودٍ مُعَيَّنٍ لا يَأْكُلُهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضًا، فَفِيهِ قَوْلاَنِ، وَأَمَّا إِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنَ الْمَحْدُودِ الْمُعَيَّنِ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضًا حَنتَ. وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْبُسْرَ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ الرُّطَبَ وَالتَّمْرَ، إلا إِنْ قَصَدَ بُسْرَ نَحْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ، فَلا يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَلَا النَّمْرَ، وَأَمَّا إِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّطَبَ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الْبُسْرَ، عَيَّنَ أَوْ لَمْ يُعَيِّنُ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ الثَّمَارُ كُلُّهَا. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى الزَّيْتُونِ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ الزَّيْتَ. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى

(1) زاد في الإيضاح النكاح. كَأَنْ يَقُولَ: زَوْجَتُكَ ابْنَتِي إِنْ شَاء الله الشماخي: الإيضاح،

[367/ 2 - 370