كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

كتاب

409

الوضع

الزَّيْتِ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ الزَّيْتُونَ، إِلَّا إِنْ عَيَّنَ الزَّيْتُونَ، فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ زَيْتَهُ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مَالَ فُلاَنٍ أَوْ لاَ يَدْخُلُ دَارَهُ؛ فَزَالَ الْمَالُ مِنْ مِلْكِ الأَوَّلِ، وَالدَّارُ إِلَى غَيْرِهِ بِوَجْهِ مِنْ وُجُوهِ الإِمْلاكِ؛ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي أَكْلِ الْمَالِ وَلَا فِي دُخُولِ الدَّارِ بَعْدَ الانْتِقَالِ. وَأَمَّا إِنْ عَيَّنَ الدَّارَ أَوِ الْمَالَ بِالْيَمِينِ؛ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلِ الْمَالَ، وَإِنْ فَعَلَ حَيْتَ.

وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِ اللَّسَانِ، مِثْلِ الْبَيْعِ، وَالشَّرَاءِ، وَالْهِبَةِ، والرَّهْنِ، وَالنِّكَاحِ، فَأَمَرَ مَنْ يَفْعَلُهُ فَهُوَ حَانِتْ إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ مَا ذَكَرْنَا فَأَمَرَ مَنْ يَفْعَلُهُ لَمْ يَبْرَأُ مِنْ يَمِينِهِ، وَقِيلَ: يَبْرَأُ.

وَأَمَّا إِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ مِمَّا تَفْعَلُهُ الْجَوَارِحُ غَيْرَ اللَّسَانِ، كَالْحَرْثِ وَالْحَصَادِ، وَالْبَنَاءِ وَالْحَفْرِ، وَمَا أَشبَهَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ مَنْ يَفْعَلُهُ، لَمْ يَحْنَتْ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا ذَكَرْنَا فَأَمَرَ مَنْ يَفْعَلُهُ لَمْ يَبْرَأَ مِنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَفْعَلَ

بِنَفْسِهِ.

وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلانا؛ فَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ وَهُوَ مَعَهُمْ لَمْ يَحْنَتْ حَتَّى يَقْصِدَهُ بِالسَّلامِ. وَإِنْ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا أَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولاً؛ فَإِنَّهُ يَحْنَتْ إِذَا بَلَغَهُ الرَّسُولُ أَوْ قَرَأَ الْكِتَابَ. وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ الرِّجَالَ فَكَلَّمَ وَاحِدًا حَيْتَ، وَعَلَى هَذَا الْحَالِ غَيْرُ الرِّجَالِ. وَأَمَّا إِنْ حَلَفَ لاَ يُكَلِّمُ رِجَالاً؛ لَا يَحْنَتُ حَتَّى يُكَلَّمَ ثَلاثًا فَصَاعِدا.

وَمَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا وَهُوَ لاَبسُهُ، أَوْ لاَ يَرْكَبُ دَابَّةٌ وَهُوَ رَاكِبُهَا، أَوْ لا يَدْخُلُ دَارَ فُلانٍ وَهُوَ فِيهَا، فَقَدْ حَيْتَ، وَقِيلَ: إِنْ طَرَحَ التَّوْبَ، أَوْ نَزَلَ عَلَى