كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٤٤كتاب
240 الوضع
وَمَنْ عَرَفَ مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا مِنَ الصَّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالإخلاص لِلَّهِ
وو.
وَلِرَسُولِهِ لا يَرْتَابُ قَطَّ فِيمَا يَرْوُونَهُ، وَالصَّدْقُ شِيمَتُهُمْ، إِذْ هُوَ مِنَ الْعَقِيدَةِ الَّتِي هِيَ وَثِيقَةُ الصَّلَةِ بِاللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ، وَمَنْ كَانَ هَذَا شَأْنُهُ لَا تَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ
الشبْهَةُ بِالْكَذِبِ، فَاعْتَمِد هَذِهِ الصَّفَةَ لِتُدْرِكَ الْحَقَّ وَاضِحَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ وَقَدْ بَدَا مِنْهُمْ مِنْ حُرِّيَّةِ الْمَذَاهِبِ الإِسْلاَمِيَّةِ مَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْ غَيْرِهِمْ، حَيْثُ إِنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ أَسَاسُ الاحْتِرَامِ، وَيُدْرَكُ ذَلِكَ فِي تَعْرِيفِهِمْ لِلْمَذْهَبِ: الْمَذْهَبُ مَا بَانَتْ بِهِ كُلٌّ فِرْقَةٍ عَنِ الأُخْرَى فِي الْفُرُوعِ الَّتِي لَا تَأْثِيمَ فِيهَا، كَذَا فِي الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ لِشَمْسِ الدِّينِ أَبِي يَعْقُوبَ الْوَارِجلَانِي
(1) =
فَأَنتَ أَيُّهَا الْقَارِئُ تَرَى أَنَّ الْفُرُوعَ مَهْمَا اختَلَفَتْ فَفِيهَا مَنْدُوحَةٌ لِلْمُجْتَهِدِ، وَلَنَا بَحْثُ وَاسِعٌ فِي التَّارِيخ فِي هَذِهِ الْحَقِيقَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ أَطْفَيَّش
(1) [الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ، المجلد 2، 43/ 3].