كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الله الحر الحمر

مقدمة المؤلف

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

هَذَا كِتَابُ الْوَضْع" تَألِيفُ الْعَلامَةِ الْمُحَقِّقِ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ

الْخَيْرِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْجَنَّاوِنِي.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ لِلْبَرِيَّةِ (1) سِوَاهُ، وَلَا خَالِقَ وَلَا رَازِقَ حَاشَاهُ. أَحْمَدُهُ حَمْداً يُوجب (2) مَغْفِرَتَهُ وَرِضَاهُ (3)، وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى مَا يُحِبُّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ ويَرْضَاهُ وَأَصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ الْمَبْعُوتِ بِدِينِهِ وَهُدَاهُ)، صَلَاةٌ تُرْلِفْنَا (5) بِكَرَمِهِ وَنَدَاهُ (6)، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَ تُقَاهُ.

(1) الْبَريَّة: الْخَلْقِ.

(2) يُوجِبُ يَسْتَوْجِبُ؛ أَي يَسْتَحِقُ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ.

(3) عَلَّقَ الشَّيْحُ النَّاصِرُ: قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: قَولُهُ: يُوجِبُ مَغْفِرَتَهُ وَرِضَاهُ)؛ أَي: يُحَقِّفُهُما فَيَنْتَانِ لِلْحَامِدِ، وَإِيجَابُ الْحَمْدِ وَالْمَغْفِرَةِ بِمُقْتَضَى الْوَعْدِ وَالإِخْبَارِ، وَإِلا فَاللَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لأَنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ مِنْهُ فَضَل، وكُلَّ نِعْمَةٍ مِنْهُ عَدْلٌ، وَأَمَّا إِيجَابَ الرِّضَا بِأَنْ يُظْهِرَ

أَثَرَهُ فِي الْخَارِج وَهُوَ الإِنْعَامُ انْظُرْ أَبو سِتَّةَ، حَاشِيَةٌ عَلَى الْوَضع، ص 2].

(4) هِدَايَتُهُ.

(5) تُزْلِفُنَا: تُقَرِّبْنَا وَتَجْعَلُنَا أَهْلَ مَنْزِلَةٍ لَدَيْهِ. (6) فَضلِهِ.