كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٥٠

كتاب

الوضع

وَالرُّوحِي ضَرَبَانِ عَاقِلٌ مُكَلَّف (2) كَالْمَلَائِكَةِ وَالثَّقَلَيْنِ (3)، وَغَافِلٌ مُهُمَل كَالْوُحُوشِ وَالأَنْعَامِ وَالْعَاقِلُ ضَرَبَانِ: مُؤْمِنٌ، وَكَافِرُ. وَالْمُؤْمِنُ ضَرَبَانِ: مَعْصُوم (4) كَالْمَلائِكَةِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَغَيْرُ مَعْصُومٍ كَسَائِرِ مَنْ آمَنَ بِالأَنْبِيَاءِ وَالْكَافِرُ

(7) 20

ضَرَبَانِ: مُشْرِكٌ، وَمُنَافِق (5). وَالْمُشْرِكُ ضَرَبَانِ: جَاحِدٌ) وَمُسَاو. وَغَيْرُ

ومي (7)

(A)=

الْمَعْصُومِ ضَرْبَانِ: مُقِرٌ (7) بِالْجُمْلَةِ مُوَفَّ (8) بِالتَّفْسِيرِ، وَمُقِرٌ بِالْجُمْلَةِ مُضَيَّع لِلتَّفْسِير (9). فَإِذَا ثَبَتَ وَاسْتَقَرَّ فِي فَهْمِكَ وَعَقْلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةَ مُحْدَثَةٌ مَصنُوعَةٌ مَخْلُوقَةٌ بِدَلِيلِ الْحَدَثِ وَالْحَاجَةِ وَالْعَجْزِ؛ عَلِمْتَ أَنَّ لَهَا مُحْدِثًا أَحْدَثَهَا، وَخَالِفًا خَلَقَهَا؛ لأنَّ الصَّنْعَةَ تَدُلُّ عَلَى صَانعِهَا وَمُحْدِيْهَا، قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {هَلْ مِنْ خَلِي غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (فاطر: (3) وَقَالَ: فِي اللَّهِ شَكٍّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) (إِبْرَاهِيم: 10)، وَقِيلَ لأَعْرَابِي:

(1) يَنْشَأْ وَيَرْتَفِعُ وَيَتَفرع.

(2) مَأْمُورٌ مَنْهِي

(3) الإنسُ وَالْجِن: سُمُوا ثَقَلَيْنِ لِعِظَم شأنهما أَوْ لِتَقَلِهِمَا بِالذُّنُوبِ؛ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ أَحْيَاء وَأَمْوَانًا. (4) مَعْصُومٌ: أَي مَمْنُوعٌ وَمَحْفُوظٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ؛ أَي لا تَصْدُرُ مِنْهُ مَعْصِيَةٌ مُطْلَقًا لَا كَبِيرَةً وَلَا منا صغيرة، لا قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَلَا بَعْدَهَا، عِنْدِي، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي كِتَابِي عِصْمَهُ الْأَنْبِيَاءِ. (5) الْمُنَافِقُ: مَنْ أَتَى بِالْقَوْلِ وَخانَ فِي الْعَمَلِ هَذَا الْمُنَافِقُ الْمَلِيُّ، وَهُوَ الْكَافِرُ بِالنِّعْمَةِ، أَمَّا الْمُنَافِقُ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ؛ فَهُوَ مَنْ أَضْمَرَ الشِّرْكَ وَأَظْهَرَ الإِسْلَامَ.

(6) مَنْ أَنْكَرَ وُجُودَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَاَ وَهُوَ الْكَافِرُ؛ لأَنَّ الْكُفْرَ مَعْنَاهُ الْجُحُودُ كَمَا سَيَأْتِي. وَالْمُسَاوِي: مَنْ سَاوَى اللَّهَ بِخَلْقِهِ بِعِبَادَةِ مَنْ سِوَاهُ، أَوْ بِتَكْذِيبِهِ سُبْحَانَهُ.

(7) مُقِرٌّ: أَي مُعْتَرِفُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِكُلِّ مَا يَجِبُ بِهِ الإِيمَانُ.

(8) منبع لِشَهَادَتِهِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ وَهُوَ مَعْنَى الشَّهَادَةِ؛ لأَنَّ مَنْ لَمْ يُتْبِعِ الشَّهَادَةَ بِالْعَمَلِ كَانَ

غَيْرَ آتِ بِتَفْسِيرها.

(9) غَيْرُ آتِ بِالْعَمَلِ مَعَ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.