كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٥٢

كتاب

52

الوضع

فَالْحِبُّ الْمَطْبُوعُ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَام: حِس مُتَّصِل كَاللَّمْسِ وَالدَّوْقِ، وحِس منفصل كَالرُّؤْيَةِ وَالسَّمِّ وَالسَّمْعِ، وَحِسٌ بَنِيَّةٍ) كَالأَلَم وَاللَّذَّةِ وَالْفَرَح

وَالْحُزْنِ وَالْوُجُودِ وَالْعَدَمِ وَالْحُدُوثِ وَالْقِدَمِ

وَالْعَقْلُ الْمَجْمُوعُ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَام:

وَاجِب كَمَعْرِفَةِ الْفَاعِلِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْفِعْلِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِي اللَّهِ شَكٍّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِبْرَاهِيم: (10)، فَأَثْبَتَ انْتِفَاءَ الشَّكُ عَمَّنِ انْتَفَى عَنْهُ جَهْلُ الْفُطُورِ وَمِنَ الْوَاجِبَاتِ فِي الْعَقْلِ ثُبُوتُ الْقُدْرَةِ لِمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْفِعْلُ، وثبوت الْعِلْمِ لِمَنْ نَبَتَتْ لَهُ الْقُدْرَةُ، وَنُبُوتُ الْحَيَاةِ لِمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْعِلْمُ، وَتُبُوتُ الْوُجُودِ لِمَنْ ثَبَتَتْ لَهُ الْحَيَاةُ.

وَمُسْتَحِيلٍ (3) كَاجْتِمَاعِ الضَّدَّيْنِ، وَوُجُودِ شَيْءٍ وَاحِدٍ فِي كَائِنَيْنِ (3)، وَتَحَرُّكِ الْجِسْمِ إِلَى جِهَتَيْنِ، وَمُسْتَحِيلٌ فَاعِلٌ غَيْرُ قَادِرٍ، وَقَادِرٌ غَيْرُ عَالِم، وَعَالِمٌ غَيْرُ حَيٍّ، وَحَيٌّ غَيْرُ مَوْجُودٍ.

وَجَائِزِ وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْلِ وَاجِبًا وَلَا مُسْتَجِيلاً، وَسَاعَ (4) فِي

و و وو روو

الْعَقلِ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ.

وَالشَّرْعُ الْمَسْمُوعُ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَصْلٍ، وَمَعْقُولِ أَصْلٍ، وَاسْتَصْحَابِ حَالِ الأَصْلِ. فَالأَصْلُ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامِ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ،

(1) البنية: الذَّاتُ، أَي يُدْرِكُهُ الإِنْسَانُ بِذَاتِهِ.

(2) الْمُسْتَحِيلُ: مَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَقْلِ وُجُودُهُ.

(3) أَيْ: مَكَانَيْنِ، وَتَحَرُّكُ الْجِسْمِ إِلَى جَهَتَيْنِ: أَي فِي آنِ وَاحِدٍ.

(4) ساغ: جَازَ وَصَح.