كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٥٥

كتاب

هه

الوضع

الإخلاص). [فَقَوْلُهُ]: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لا رَد عَلَى الدَّهْرِيَّةِ وَقَوْلُهُ: واحد رَدُّ عَلَى التَّنَوِيَّةِ). وَقَوْلُهُ: (الصَّمَدُ رَدُّ عَلَى الْمُجَسَّمَةِ (2). وقَوْلُهُ: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ رَدُّ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. وَقَوْلُهُ: {وَلَمْ

يَكُن لَّهُ كُفُوا " أَحَدُ رَدُّ عَلَى الْمُسْهَةِ (4)

[أقسام الشرك]

(7)

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَنْوَاعَ الشِّرْكِ ثَمَانِيَةٌ): الْكَثْرَةُ، وَالْعَدَدُ (6)، وَالتَّقَلُّب (7)، وَالنَّقَائِص، وَالْعِلَّة (8)، وَالْمَعْلُولُ، وَالأَضدَادُ، وَالأَشْكَالُ. فَنَفَى اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ الْكَثْرَةَ وَالْعَدَدَ بِقَوْلِهِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وَنَفَى عَنْ نَفْسِهِ التَّقَلُّبَ وَالنَّقَائِص بِقَوْلِهِ: الصَّمَدُ. وَنَفَى الْعِلَّةَ وَالْمَعْلُولَ بِقَوْلِهِ: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ

(1) الشَّتَوِيَّة: الْقَائِلُونَ بِإِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ، رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ: {وووو» (النَّحْل، 51) إِذْ قَالُوا إله الظُّلْمَةِ وَإِلَهُ النُّور، أو الْخَيْرِ وَالشَّرُ (2) الْمُجَسمَةُ: الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ جَسَمٌ لَهُ طُولٌ وَعَرْض، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ. (3) الْكُفُرُ: السَّبِيه وَالْمَنِيلُ، وَالْمُرَادُ نَفَى مُطلَقَ التَّسْبِيهِ عَنْهُ سُبْحَانَهُ. (4) الْمُسْبِّهَةُ: هُمُ الَّذِينَ وَصَفُوا اللَّهَ بِصِفَاتِ الْخَلْقِ، كَالْوَجْهِ وَالْيَدِ وَالسَّاقِ إِلَحْ، تَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا. ينبغي أَنْ يَقُولَ: رَدُّ عَلَى النَّصَارَى؛ لأَنَّهُمُ الْقَاتِلُونَ بِأَلُوهِيَّةِ عِيسَى

ومَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ: رَدُّ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْيَهُودُ مُسْبِّهَةٌ.

(5) تَقَدَّمَ تَقْسِيمُ الشِّرْكِ إِلَى جُحُودٍ وَمُسَاوَاةٍ، وَفِيهِمَا تَجْتَمِعُ هَذِهِ الثَّمَانِيَةُ.

(6) الْكَثْرَةُ: عَدَمُ الْحَصْرِ وَالْعَدَدِ الْمَحْصُورِ.

(7) التَّقَلُّبُ: التَّغْسِيرُ مِنْ حَالَ إِلَى حَالٍ، كَقَوْلِ مَنْ يَقُولُ: تَبْدُو لَهُ الْبَدَوَاتُ، تَعَالَى اللَّهُ. (8) أي: لَيْسَ بِسَبَبٍ وَلاَ مُسَبَبٍ، وَذَلِكَ لانْتِفَاءِ الْحُدُوثِ عَنْهُ، إِذَا أَرَادَ شَيْئًا يَقُولُ لَهُ: كُنْ؟

فيكون.