كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٦١

كتاب

الوضع

وَالنَّارِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ. وَأَمَّا الْعَمَلُ الَّذِي هُوَ مِنَ الإِيمَانِ فَكُلُّ مَا

أمَرَ اللَّهُ بِامْثَالِهِ مِنْ فَرْضِ) وَنَافِلَةٍ.

وَالْمَأْمُورُ بِهِ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ (2)، وَالْمُنكِر (3) لِشَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ مُشْرِك (4). فَمِنَ الْكِتَابِ: وُجُوبُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَالزَّكَاةُ فِي أَنْوَاعِهَا، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنابَةِ، وَالْوُضُوهُ، وَحَجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفَرَائِضِ الْمِيرَاثِ، وَتَحْرِيمُ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَالْحُدُودُ الْوَاجِبَاتُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَا.

و (5)

وَمِنَ السُّنَّةِ: عَدَدُ الصَّلَوَاتِ، وَمَقَادِيرُ فَرَائِضِ الزَّكَاةِ، وَرَجْمُ الْمُحْصَنِ، وَصَلَاةُ الْوِتْرِ، وَالْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ، وَمَسْحُ

الزاني

الأذنين،

(1) الْفَرْضُ: مَا ثَبَتَ بكِتَابِ اللهِ، وَالْوَاجِبُ: مَا ثَبَت بالسُّنَّةِ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ؛ لأَنَّ كُلاً مِنْهُمَا مَا يُنَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرَكِهِ. وَالنَّافِلَةُ: مَا أُمِرَ بِهِ نَدْبًا.

(2) كَأَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرَادَ بِالإِجْمَاعِ مَا يَسْمَلُ الْقِيَاسَ؛ لَأَنَّ الإِجْمَاعَ أَصْلُهُ قِيَاسِ (3) الْمُنْكِرُ: هُوَ الْجَاحِدُ لِمَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، فَيَكُونُ كَافِرًا بِاللَّهِ؛ لأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لَهُ. (4) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: قَالَ فِي السُّوَالاَتِ فِي الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ دُونَ التَّوْحِيدِ: وَالْإِقْرَارُ بِهَا تَوْحيدٌ، وَالإنْكَارُ لَهَا وَالتَّحْرِيمُ وَالتَّحْطِئَةُ شيرك، وأَمَّا الْجَهْلُ فَحِينَ يَكْفُرُ بِالنَّرْكِ يَكْفُرُ بِالْجَهْلِ. أَي لا يُسَمَّى كَافِرًا بِجَهْلِهِ لِفَرْضِ مِنَ الْفَرَائِضِ حَتَّى يَتْرُكَهُ، مِثْلَ جَهْلِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، فَلَا يُكَفِّرُ بِجَهْلِهِ ذَاكَ إِلَّا إِذَا لَمْ يَقُمْ بِهَا]. (5) الرَّجمُ عِنْدَنَا مِنَ السُّنَّةِ لَا مِنَ الْقُرْآنِ، لِمَا رَوَى الرَّبِيعُ عَنْ جَابِرٍ: الاسْتِنْجَاء وَالاحْتِنَانُ وَالْوِتْرُ وَالرَّجمُ سُنَنٌ وَاجِبَةٌ [الربيع، (192، بِلَفْظِ: "الْوِتْرُ وَالرَّجْمُ وَالاحْتِتَانُ وَالاسْتِنْجَاء سُنَنٌ وَاجِبَاتٌ].