كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٦٢كتاب
62
الوضع
وَالاسْتِنْجَاءُ، وَالاخْتِتَانُ، وَأَنْ لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثِ، وَمَا أَشبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ
فِي كِتَابِ اللَّهِ ذِكْرُهُ
"
وَمِنَ الإِجْمَاعِ: عَقْدُ الإِمَامَةِ)، وَأَنْ لاَ إِمَامَيْنِ فِي سِيرَةٍ وَاحِدَةٍ (3)، وَالْجَلْدُ عَلَى الْخَمْرِ، وَمِيرَاثُ الْجَدَتَيْنِ السُّدُسُ، وَقِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالْفَقْدُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ نَ
[اختلاف الناس في الإيمان]
واختلف النَّاسُ فِي الإِيمَانِ عَلَى قَوْلَيْنِ، فَقَالَتِ الْمُرْجِيَّةُ: الإِيمَانُ هُوَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ تَوْحِيدِهِ وَنَفْيُ الأَسْبَاءِ وَالأَمْثَالِ عَنْهُ وَمَا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ صِفَاتِ خَلْقِهِ فَقَط وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَوَامِرِ الطَّاعَةِ وَنَوَاهِي الْمَعْصِيَةِ، فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ بِإِيمَانِ وَلَا دِينِ وَلاَ إِسْلَام وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقِ، فِرْقَةٍ قَالَتْ: الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ دُونَ إِقْرَارِ؛ وَهُوَ جَهُمُ بْنُ صَفْوَانَ وَمَنْ شَايَعَهُ، وَفِرْقَةٍ قَالَتْ: الإِيمَانُ إِقْرَارُ دُونَ مَعْرِفَةٍ؛ وَهُوَ مَرْوَانُ بْنُ غَيْلَانَ وَمَنْ شَايَعَهُ، وَفِرْقَةٍ قَالَتْ: الإِيمَانُ إِقْرَارٌ وَمَعْرِفَةٌ، وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ شَايَعَهُ وَحُجَّةٌ جَهُم مِنَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ الْمَائِدَة: 41)، وَمِنَ
(1) عَقْدُ الإِمَامَةِ: مُبَايَعَةُ مَنِ اخْتَارَهُ الْمُسْلِمُونَ لِلرِّيَاسَةِ الْعُظمى، وَأَوَّلُ إِجْمَاعِ وَقَعَ فِيهَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ. (2) أَيْ لَا يَجْتَمِعُ إِمَامَانِ فِي إِمَامَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَكِنَّهَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْأَقْطَارِ، كَأَنْ يُبَايَعَ إِمَامٌ بِالْمَشْرِقِ وَإِمَامُ بِالْمَغْرِبِ.