كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٦٦

كتاب

? ?

الوضع

وأحْكَامُ هَذِهِ الْمِلَلِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مُخْتَلِفَةٌ، فَأَحْكَامُ مِلَّةِ الإِسْلاَمِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ عَنِ الطَّاعَةِ وَعَمِلَ بِالْكَبَائِرِ، وَابْتَدَعَ فِي الْمِلَّةِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ، أَنْ يَدْعُوَهُمُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى تَرْكِ مَا بِهِ ضَلُّوا، فَإِنْ أَجَابُوا لِلطَّاعَةِ فَلَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ أَبُوا الطَّاعَةَ وَبَايَنُوا (1) الْمُسْلِمِينَ نَاصِبَهُمْ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ الْحَرْبَ حَتَّى يَفِيئُوا (2) إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، وَلَا يَحِلَّ مِنْهُمْ غَيْرُ دِمَائِهِمْ، وَالْبَرَاءَةِ (3) مِنْهُمْ مَادَامُوا مُخَالِفِينَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَحِلُّ غَنَائِمُهُمْ وَلَا تُبَى ذَرَارِيُّهُمْ، وَلاَ يُجْهَرُ (1) عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلَا يُتبَعُ

و و. (5)

و

مُدْبِرُهُمْ، فَإِنْ أَنْعَنُوا وَأَطَاعُوا إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ جَبَى (6) الصَّدَقَاتِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَقَسَمَهَا فِي وُجُوهِهَا، وَمَنَعَهُمْ مِنْ إِظْهَارِ الْمُنْكَرَاتِ وَالْمَعَاصِي، وَتَجْرِي الْمُوَارَثَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، وَكَذَلِكَ الْمُنَاكَحَةُ، وَحُرِّمَتْ عَلَيْنَا وِلَايَتُهُمْ مَادَامُوا عَلَى خلافِهِمْ وَبِدْعَتِهِمْ

وَأَمَّا أَحْكَامُ مِلَلِ الشِّرْكِ: فَإِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ أَحْكَامُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الإِمَامَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلامِ، فَإِنْ دَخَلُوهُ فَلَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإِنِ امْتَنَعُوا مِنَ الدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ

(1) بَايَنُوا خَالَفُوا الْحَقَّ فَعَمِلُوا الْكَبَائِرَ أَوْ بَغَوْا.

(2) يَفِيلُوا: يَرْجِعُوا.

(3) الْبَرَاءَةُ: هِجْرَةُ مَنْ جَاهَرَ بِالْبَغْيِ وَالْعُدْوَانِ، وَمَنِ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ جَهْرًا حَتَّى يَتُوبَ إِلَى

الْحَقِّ.

(4) يُقتل (5) الْمُنْهَزِمُ

(6) جَمَعَ مِنْهُمُ الزَّكَوَاتِ.