كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٦٨كتاب
68
الوضع
دِرْهَمَانِ فِي الشَّهْرِ، وَعَلَى الدُّونِ دِرْهَم فِي الشَّهْرِ.
وأَمَّا الْمَجُوس (1) فَأَحْكَامُهُمْ كَأَحكام أهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، إلا فِي الذَّبَائِحِ وَنِكَاحِ الْحَرَائِرِ مِنْهُم، فَهُمَا عَلَى التَّحْرِيمِ وَلَوْ مَعَ إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ. وَأَمَّا الَّذِينَ أَشْرَكُوا فَهُمْ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ (2)، فَأَحْكَامُهُمْ أَنْ يَدْعُوَهُمُ الإِمَامُ إِلَى الدخول في الإِسْلام؛ فَإِنْ دَخَلُوهُ فَلَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ أَبَوْهُ وَحَادُّوهُ (3) نَاصَبَهُمُ الإِمَامُ الْحَرْبَ حَتَّى يُسْلِمُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهَا، وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ، وَيَحِلُّ سَبْيُهُمْ وَغَنِيمَةُ أَمْوَالِهِمْ وَسَفْكُ دِمَائِهِمْ
({) -0
6 (0)
مَا دَامُوا عَلَى شِرْكِهِمْ. وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: بَلَوْتُ (5) الْيَهُودَ فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ كَذَّبُوا عَلَى أَخِي مُوسَى، فَافْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ، كُلُّهَا هَالِكَةٌ مَا خَلَاَ وَاحِدَةٌ نَاجِيَةٌ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (الأعراف: 170)، وَبَلَوْتُ النَّصَارَى فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ كَذَّبُوا عَلَى أَخِي عِيسَى، فَافْتَرَقُوا عَلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا هَالِكَةٌ مَا خَلَا وَاحِدَةٌ نَاجِيَةٌ. [ابْنُ مَاجَهْ، (3992، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، (129]، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانَا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} (الْمَائِدَة:
(1) الْمَجُوسُ: هُمْ عَبَدَةُ النِّيرَانِ النَّاكِحُونَ لِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ (2) الأوْثَانُ: الأصنام، وَالْمُرَادُ كُلِّ مَنْ عَبدُوا غَيْرَ اللَّهِ.
(3) أَيْ: عَارَضُوهُ وَقَاوَمُوا الدَّعْوَةَ الإسلامية.
(4) أي: ضريبة.
(5) بَلَوْتُ: اختبرت