كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٨١

فَصْلٌ

قَوَائِمُ الدِّينِ وَأَرْكَانُهُ وَمَسَالِكُهُ وذكر بعض الأَئمة]

ولِلدِّينِ قَوَائِمُ (1) وَأَرْكَانُ، وَمَسَالِكُ وَمَجَارِيَ وَحُدُودٌ، وَأَفْرَازُ وَأَحْرَانٌ. فَقَوَائِمُهُ أَرْبَعَةُ: الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ وَالنَّيَّةُ وَالْوَرَعُ، وَأَرْكَانُهُ أَربَعَةٌ: الاسْتِسْلامُ لأَمْرِ اللهِ، وَالرّضا بقضاءِ اللَّهِ، وَالتَّوَكُلُ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَمَسَالِكُهُ أربعَةُ: الظُّهُورُ (2) كَأَيَّامٍ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَالدَّفَاعِ (3)، كَأَيَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الراسي، وَالْكِثْمَانُ كَأَيَّامٍ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُمَا الله (xt(5).

(1) قواعد

و

(2) الظهور: الاستقلالُ التَّامُّ مَعَ ظُهُورِ الأحكام الشَّرْعِيَّةِ كَالْمِثَالِ، وَالظُّهُورُ هُوَ الأصل الْمَأْمُورُ بِهِ الَّذِي يَجِبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَعَلَيْهِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَا تَحِلُّ الاستكانة للأجنبي

(3) وَالْحَقِّ أَنَّ إِمَامَةَ الْإِمَامِ ابْنِ وَهْبٍ ظُهُورٌ لا دِفَاعٌ؛ لأَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ نُويِعَ فَدَعَا النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ، وَقَدْ وَضَحَنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةً فِي التَّارِيخِ بِمَا يَشْفِي الْغَلِيلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

(4) قَدْ أَتَيْنَا عَلَى تَرَاجِمِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِ التَّارِيخِ، فَفِيهِ الْكِفَايَةُ. (5) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: هُمَا أَئِمَّةُ الدِّينِ وَالْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ، أَمَّا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ فَهُوَ أَزْدِي عُماني. قَالَ فِيهِ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّمَاخِيُّ - صَاحِبُ السِّيرِ: بَحْرُ الْعِلْمِ وَسِرَاجُ الدِّينِ، أَصْلُ الْمَذْهَبِ وَأُمُّهُ الَّذِي قَامَتْ عَلَيْهِ آطَامُهُ، صَاحِبُ ابْنِ عَبَّاسِ هِ، وَكَانَ أَشْهَرَ مَنْ صَحِبَهُ وَقَرَا عَلَيْهِ الدُّرْجيني: الطبقات، 205/ 2 - 214، والشماخي: السير، 67/ 1 - 72]، وأما أبو عُبَيْدَةً فَأَفْضَلُ أَصْحَابِ جَابِرٍ، وَهُوَ مَوَلَّى لِبَنِي نَعِيمٍ، كَانَ يُعَلِّمُ تَلَامِذَتَهُ - =