كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٨٢كتاب
82
الوضع
A
والشراء (1)
كَأَيَّامِ أَبِي بِلاَلِ مِرْدَاسِ بْنِ حُدَيْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَمَجَارِيهِ ثَلَاثَةٌ (2): الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ، وَالإجْمَاعُ، وَحُدُودُهُ ثَلاثَةٌ: عِلْمُ مَا لَا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلُهُ طَرْفَةَ عَيْنِ كَالتَّوْحِيدِ، وَفِعْلُ مَا لاَ يَسَعُ النَّاسَ تَرَكُهُ كَالْفَرَائِضِ الْبَدَنِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ (3)، وَتَرْكُ مَا لَا يَسَعُ النَّاسَ فِعْلُهُ كَالْمَعَاصِي وَأَفْرَارُهُ (4) ثَلَاثَةٌ: وَفَاءُ الْمُؤْمِنِ، وَتَضيعُ الْمُنَافِقِ، وَجُحُودُ الْمُشْرِكِ. وَأَحْرَازُه (5) ثَلَاثَةٌ: وِلَآيَةُ الْمُؤْمِنِ الْمُوَفِّي، وَبَرَاءَةُ الْمُنَافِقِ وَالْمُشْرِكِ، وَالْإِمْسَاكُ عَنِ الْمَجْهُولِ حَتَّى يُعْلَمَ. وَلِلْكُفْرِ قَوَائِمُ وَأَرْكَانُ، فَقَوَائِمُهُ أَرْبَعَةُ: الْكِبْرُ، وَالْحَسَدُ، وَالْعَصَيَّةُ، وَالْجَهْلُ. وَأَرْكَانُهُ أَربَعَةُ: الرَّعْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالشَّهْوَةُ وَالْغَضَبُ.
حَمَلَةَ الْعِلْمِ فِي غَارِ خَارِجَ الْبَصْرَةِ مُسْتَخْفِيًا مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَقَدْ تَخَرَّجَ عَلَيْهِ أَيْمَةٌ أَفَاضِلُ
رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ (1) الشَّرَاءُ: بَيعُ الْمُسْلِمِينَ أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وإِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَاهُم بِأَن لَهُمُ الجَنَّةَ} (التّوبَة، (111)، وَقَدْ حَقَّقْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ الْقَوْلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى
فِي التَّارِيخ. (2) شَبَّهَ رَحِمَهُ اللهُ الدِّينَ بِالْبُسْتَانِ لَهُ مَجَارٍ يُسْقَى بِهَا. وَاقْتَصَرَ عَلَى الإِجْمَاعِ؛ لأَنَّ الْقِيَاسَ يُسْتَمَدُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالَّذِي فِي عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ كَمَالُ الدِّينِ ثَلَاثَةُ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ
وَالرَّيُّ، فَهَذَا أَسْمَلُ؛ لأَنَّ الرَّأْيَ يَسْمَلُ الْقِيَاسَ وَالإِجْمَاعَ، وَهُمَا مِنْ أُصُولِ التَّسْرِيع. (3) الْفَرَائِضُ: الأحكامُ الشَّرْعِيَّةُ، وَهِيَ تَحْتَوِي عَلَى الأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ، وَالتَّكَالِيفُ كُلُّهَا بَعْدَ الْإِيمَانِ لَا تَعْدُو هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ
(4) الأَفْرَازُ جَمْعُ فَرْز: أَي فَرْزُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْمُنَافِقِ وَالْمُشْرِكِ؛ لأَنَّ حُقُوقَ الْمُؤْمِنِ خَاصَّةٌ بِهِ،
فَوَجَبَ فَرْزُهُ مِنْ غَيْرِهِ
(5) الْحِرْز: الصيانة.