كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٨٤كتاب
84
الوضع
[التكليف لغة وشرعاً]
أَمَّا التَّكْلِيفُ فِي اللُّغَةِ: فَهُوَ تَحَملُ مَا يَشْقُ عَلَى النَّفْسِ. قَالَ الشَّاعِرُ:
تُكَلِّفُنِي مَعِيشَةَ آلِ زَيْدٍ وَمَنْ لِي بِالصَّلَائِقِ وَالصَّنَابِ
وَقَالَ آخَرُ:
(2) (1)
سمْتُ تَكَالِيفَ الْحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشَ ثَمَانِينَ عَامًا لَا أَبَا لَكَ يَسْأَمُ
وَأَمَّا التَّكْلِيفُ فِي الشَّرْعِ: فَهُوَ الْإِلْرَامُ وَالإِيجَابُ لِلْفَرَائِضِ.
[البلوغ وعلاماته]
وأَمَّا الْبُلُوغُ فَيَقَعُ بِخَمْسَةِ أَوْجُهِ، يَسْتَرِكُ الذَّكُورُ وَالإِنَاتُ فِي ثَلَاثَةِ، وتَنْفَرِدُ الإِنَاتُ بِاثْنَتَيْنِ. أَمَّا الأَوْجُهُ الْمُسْتَرِكَاتُ بَيْنَهُمْ: فَالنَّبَاتُ وَالاحْتِلامُ (3) وَالسَّنُونَ (4)، وَأَمَّا الاثْنَتَانِ الْمَحْصُوصَتَانِ بِالإِنَاثِ: فَالْحَيْضُ وَالْحَمْلُ
(1) الصَّلَائِقُ: الرِّقَاقُ مِنَ الْخَبْزِ، وَالصَّنَابُ: إِدَامٌ مِنَ الْخَرْدَلِ وَالرَّبِيبِ. (2) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: الصَّلائِقُ الْخَيْزُ الرِّفَاقِ وَالصَّنَابُ: إِدَامَ يُصْنَعُ مِنَ الْخَرْدَلِ وَالرَّبِيبِ. (3) النَّبَاتُ: ظُهُورُ الشَّعْرِ تَحْتَ الإِبْطِ وَالْعَوْرَةِ، فَأَقَلُّهُ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ وَالاحْتِلامُ: خَرُوجُ الْمَنِي الْمُنْدَفِقِ مِنَ الْإِنْسَانِ بِجِمَاعِ فِي النَّوْمِ
(4) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: فَالنَّبَاتَ: أَي نَبَاتُ الشَّعْرِ الأَسْوَدِ فِي مَوَاضِعِهِ مِنَ الإِبِطِ وَالْعَانَةِ، أَقَلُّهُ ثَلَاثُ شَعَرَاتِ الكِنِّي سَمِعْتُ الشَّيْحَ مِرَارًا يُؤكد بأن لا إثبات إلا فِي الْعَانَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالاحْتِلامُ لِلْجِنْسَيْنِ جَمِيعًا عَلَى الصَّحِيح والسنونَ أَكثرُ مَا قِيلَ فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةٌ، وَزَادُوا تَكَعَبَ النَّدَتَيْنِ لِلإِنَاثِ، وَغِلَظَ الصَّوْتِ فِي الذَّكُورِ.