كتاب الوضع
الجزء ١ · صفحة ٨٧كتاب
AY
الوضع
تَفْسِيرِهَا ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ وَلَآيَةُ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ سَمِلَتْهُمُ الْوَلَايَةُ مَعَ آبَائِهِمْ. وفي ولآيَةِ عَبِيدِهِمُ الأَطْفَالِ قَوْلانِ: وَوَلَايَةِ مَنْ رَجَعَ مِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ الْخِلَافِ إِلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَقِّ (1) (2) إِذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ وِلَايَتِهِ غَيْرُ الْخِلَافِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَوَلَايَةُ الْخَارِجَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الإِسْلام.
في
(1) لَوْ يَعْلُمُ الْمَذْهَبِيُّونَ الْكَمَالَ الإِسْلَامِي الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا لَأَخَذُوا بِهِ إِنْ كَانُوا يَطْلُبُونَ الْحَقِّ لِذَاتِهِ. وَقَدْ وَقَفَ بَعْضُ أَهْلِ الصَّفَاءِ النَّفْسِي عَلَى ذَلِكَ وَأَخَذُوا بِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وكُلُّ مَنِ اجْتَهَدَ طَلَبًا لِلْحَقِّ فِي الأُصولِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَجَدَ نَفْسَهُ فِيمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الاستقامة. وكنا تحقيق في التاريخ بفَضلِ اللهِ وَكَرَمِهِ. (2) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ أَطْفَيَّسُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَذْهَبِيُّونَ الْكَمَالَ الإِسْلَامِي الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا لَأَخَذُوا بِهِ إِنْ كَانُوا يَطْلُبُونَ الْحَقِّ لِذَاتِهِ. وَقَدْ وَقَفَ بَعْضُ أَهْلِ الصَّفَاءِ النَّفْسِي عَلَى ذَلِكَ وَأَخَذُوا بِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَكُلُّ مَنِ اجْتَهَدَ طَلَبًا لِلْحَقِّ الأُصُولَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَجَدَ نَفْسَهُ فِيمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الاسْتِقَامَةِ. [وَهُوَ نَفْسُ التَّعْلِيقِ السابق. انْظُرْ تَعْلِيفَاتِهِ عَلَى كِتَابِ الْوَضع، 33]. وَأَقُولُ: لَوْ رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنَ الاعْتِقَادِ الصحيح البسيط النابع مِنَ الْقُرْآنِ، وَتَرَكُوا الْخَوْضَ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ الْمُتَفَرِّعَةِ لَوَسِعَهُمْ ذَلِكَ، وَفِي قِرَاءَةِ وَتَفَهُمْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَخَوَاتِمِ الْبَقَرَةِ وَسُورَتَي الإِحْلَاصِ الْعَقِيدَةُ الصَّحِيحَةُ الْكَامِلَةُ، إِنَّ هَذَا الْقُرْمَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقومُ الإِسْرَاء، 09)، ثُمَّ مَا وَرَدَ مِنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ يَرُدُّونَهُ إِلَى الْمُحْكَم، ويَتَجَنَّبُونَ الْخَوْضَ فِي فِتَنِ الصَّحَابَةِ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الْبَقَرَة، 134). قَالَ الشَّيْخُ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
وَمَا مَضَى عَنْكَ وَلَوْ بِسَاعَة فَدَعْهُ لَيْسَ الْبَحْثُ عَنْهُ طَاعَة
السَّالِمِيُّ: كَشْفُ الْحَقِيقَةِ، 07].
ثُمَّ لَا يَضُرُّهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْخِلافُ فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ، فَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِيهَا رَحْمَةٌ، لا سيما ما اختَلَفَ فِيهِ الصَّحَابَةُ أَنْفُسُهُمْ لَوْ رَجَعُوا إِلَى ذَلِكَ الْمَنْهَج القويم