كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٩٧

فَصْلٌ شروط الْوُضُوء]

وَلا يَصِحُ الْوُضُوءُ إِلا بَعْدَ ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ، أَحَدُهَا: وُجُودُ الْمَاءِ الْمُجْزِي (1) فِي الْوُضُوءِ وَرَفْعِ الأَحْدَاثِ. وَالثَّانِي: وُجُودُ الأَسْبَابِ (2) الْمُوَصَّلَةِ إِلَى الْمَاءِ وَالثَّالِثُ: إِزَالَهُ جَمِيعِ الأَنْجَاسِ مِنْ بَدَنِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْوُضُوءِ أَمَّا الْمَاءُ فَيَنْقَسِمُ عَلَى أَرَبْعَةِ أَقْسَامِ. أَحَدُهَا: مَاءُ الْمَطَرِ. وَالثَّانِي: مَاءُ الْبِحَارِ. وَالثَّالِثُ: مَاءُ الْعُيُونِ وَالآبَارِ. وَالرَّابِعُ: مَاءُ النَّبَاتِ وَالأَسْجَارِ. فَأَمَّا الْمُضَافُ إِلَى جَمِيعِ النَّبَاتِ وَالأَسْجَارِ فَلاَ يُجْزِئُ فِي رَفْعِ الأَحْدَاثِ (3) (4)،

وَيُجْزِئُ فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ.

وَأَمَّا الْمُضَافُ إِلَى الْبِحَارِ وَالأَمْطَارِ وَالْعُيُونِ وَالآبَارِ؛ فَيُجْزِئُ فِي رَفْعِ ره گه و (5) الأَحْدَاثِ مَا لَمْ يَمْزجْهُ مَا يَمْنَعُ (5) مِنَ اسْتِعْمَالِهِ.

(1) الْمُجْزِي: أَي فِي الْوَصْفِ، وَهُوَ الْمُطْلَقُ الْبَاقِي عَلَى أَوْصَافِ خِلْقَتِهِ، وَفِي الْكَمِّيَّةِ وَالْمِقْدَارِ

(2) الأسباب: أَي كَالدَّلُو وَالْحَبْلِ لِلْبَر مَثَلاً.

(3) أَيْ حَدَثُ الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءِ وَغَيْرِهِمَا.

(4) عَلَّقَ الشَّيْخ النَّاصِرُ: أَيْ حَدَثُ الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءِ وَأَنْوَاعِ الْاغْتِسَالَاتِ الْأُخْرَى

(5) أَيْ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ مَادَّةٍ خَارِجَةٍ عَنْهُ كَالصَّباغ مَثَلاً، وَإِلَّا فَهَذِهِ الْمِيَاهُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ

مِنْ أَنْقَى الْمِيَاءِ وَلَا سِيَّمَا مَاءُ الْمَطَرِ.