كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٩٨

كتاب

98

الوضع

تَغيير (3)

وَالْمَائِعُ مِنَ اسْتِعْمَالِهِ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ (1): إِمَّا نَجَاسَةٌ تَمْنَعُ التَّطَهُرَ بِهِ، وَإِمَّا

يمنع حكم التَّطَهِّرِ بِهِ

وأمَّا وُجُودُ الأَسْبَابِ الْمُوَصَّلَةِ إِلَى الْمَاءِ فَتَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: بَدَنِيَّةٍ، وَمَالِيَّةٍ، وَبَدَنِيَّةِ غَيْرِهِ، وَمَالِيَّةِ غَيْرِهِ عَلَى الْوُجُودِ لِذَلِكَ (3).

[أَقْسَامُ الْأَنْجَاسِ]

وتنقَسِمُ الأَنْجَاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، أَحَدُهَا: نَجَاسَةٌ تَخْرُجُ مِنْ مَخْرَجَيْهِ أَعْنِي فَرْجَيْهِ. وَالثَّانِي: نَجَاسَةٌ تَخْرُجُ مِنْ مَدْخَلَيْهِ أَعْنِي الْقَمَ والأنف. وَالثَّالِثُ: نَجَاسَةٌ تَخْرُجُ مِنْ قَرْحٍ أَوْ جُرْحٍ فِي بَدَنِهِ، وَالرَّابِعُ: نَجَاسَةٌ تُلاقِي بَدَنَهُ مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِ

(1) عَلَّقَ الشَّيْخُ النَّاصِرُ: التَّغْيِيرُ الْمَانِعُ مِنْ رَفْعِ الْحَدَثِ؛ مَا كَانَ فِي أَحَدِ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ: الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ وَالرَّائِحَةِ، هَذَا إِذَا تَغَيَّرَ الْمَاء بِشَيْءٍ يَنْفَكُ عَنْهُ غَالِبًا، كَأَنْوَاعِ الأَصْبَاغِ وَعَصِيرِ الْخُصَارِ وَالْفَوَاكِهِ وَأَنْوَاعِ الطِّيبِ، أَمَّا إِذَا تَغَيَّرَ بِمُغَيْرِ طَبِيعِي كَمُلُوحَةِ مَاءِ الْبَحْرِ، أَوْ بِطُولٍ مُكْثِ، أَوْ حُمْرَةِ مَاءِ السَّيْلِ، أَوْ بِمَا لاَ يَنْفَكُ عَنْهُ غَالِبًا، كَقَلِيلٍ مِنْ قَطِرَانِ السقاء، فلا بأس بذلك. (2) كَتَغْيِيرِ أَحَدٍ أَوْصَافِهِ الثَّلاثَةِ الَّتِي سُرِعَ لأَجْلِهَا غَسْلُ الْيَدَيْنِ وَالْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ عِنْدَ رفع الأحداث؛ وَهِيَ اللَّوْنُ وَالطَّعْمُ وَالرَّائِحَةُ. (3) عَلَّقَ السَّيْحُ النَّاصِرُ: يَعْنِي يَتَوَكَّلُ إِلَى الْمَاءِ بِقُوَّتِهِ أَوْ مَالِهِ إِذَا كَانَ السِّعْرُ مَعْقُولاً، أَوْ بِقُوَّةٍ

غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ إِنْ تَبَرَّعَ لَهُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ أَوْ عَبْدَهُ، وَالزَّوْجَةُ زَوْجَهَا.