شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

94

شامل الاصل والفرع

على عدم الكراهة في الحديد لأنه لا يأمر يمكروه اللهم إلا أن يقال أمر به ترخيصاً لشدة فقر الرجل فيوافق ما مر لأن ما مر إن لم يكن صحيحاً كان. حسناً، وأما أن يقال أراد خاتم حديد. لو يا بفضة فبعيد ولو دل عليه لي خاتمه الحديدي بها لأن جعله غاية في حديث الواهبة يبعده، ولا يبلغ بالخاتم مثقال فضة ولا قيمته كما روي، وقيل نهي كراهية، وقال بعض بتحريم ما فوقه، وأما كون الخاتم ملوياً بذهب أو كونه من ذهب فحرام على الرجل. روى البراء وأبو هريرة وابن عمر النهي عن التختم بالذهب هذا هو الصحيح، ورخصت فيه طائفة من العلماء كاسحاق بن راهويه قال: مات خمسة من أصحاب رسول الله علل خواتهم من ذهب، ونزع حمزة بن أبي أسيد والزبير بن المنذر بن ابي أسيد مزيد أبى أسيد خاتماً من ذهب حين مات وكان بدرياً، وقال عثمان الصهيب: مالي أرى عليك خاتم الذهب قال: قد رآه من هو خير منك فلم يعبه، قال من هو قال رسول الله، و الذي عندي الجمع بأن النهي للتنزيه لا ادعاء أنهم لم يبلغهم حديث النهي، وقد لبس خاتم ذهب يوماً واحداً ثم طرحه ونهى عنه، وكره بعض للرجل خاتم الذهب وأجمعوا على أنه حلال للمرأة. قال النووي: أجمعوا على تحريم خاتم الذهب على الرجال الا ما حكي عن ابن حزم أنه أباحه، وعن بعض أنه مكروه، وقائل بأحاديث النهي عن لبس خاتم الذهب وأحاديث تحريم الذهب قال مع إجماع من قبله على تحريم خانه. ويحرم سن الخاتم إذا كان ذهبا وإن كان باقيه فضة وكذا لو موه خاتم الذهب بالذهب فهو حرام (1) و سن الخاتم هو الشعبة التي يستمسك بها الفص

القولين محجوج

صلى الله

وسام

وروى أنس (تختموا بالعقيق فانه ينفي الفقر واليمين أحق بالزينة وروت عائشة (تختموا بالعقيق فانه مبارك، وفي السند رجل متروك، وروت فاطمة (من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيراً، وروى علي (من نختم بالعقيق

(1) هكذا في نسخة المؤلف رحمه الله وأمله سقط منها لفظ غير، فكان الاصل: خاتم غير الذهب. فنامل

١٠٢ / ٥٥٩