شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

باب في التفث والختن و السواك

97

أي مكان نظرهما لأمر يعلمه الله أو لاعتنائهما بتنظيفهما أو مكان قعودها عند قراءته، فاذا لم يكن يقرأ فمن اليمين وعن الشمال كما قال الله سبحانه «عن اليمين و عن الشمال قعيد» فلا منافاة بين الحديث والآية، وكره نتف الشارب بل يقص أو يحلق، وقيل المكروه نتف بعضه، وقيل يؤخذ من أسفله وأعلاه ويترك وسطه خطا، والذي عندي أن السنة قص كله لا بعضه ولا حلقه أو نتفه، وخاف الاثم بعض على من لم يقص، وقيل يكفي قص طرفه الذي

أنه

يتصل بالماء اذا طال حتى يبدو طرف الشفة واختاره النووي، ويرده يمسك الوسخ الخارج من الأنف والطعام أوله ووسطه أيضاً ويبتل فيكون

:

محلا للأوساخ ثم انه يجب اذا كان يدخل في الفم؛ وقيل اذا صار الى زي المشركين، وقيل يقص في كل أربعين، وقيل في كل شهر، وقيل في كل أسبوع، ويدل لمن قال اذا صار الى زيهم حديث «خالفوا المشركين: وفروا اللحى واحفوا الشوارب، وعن مالك: أرى تأديب من حلق شاربه؛ وعن أشهب: حلقه بدعة يوجع ضرباً من فعله، واختار أبو حنيفة وصاحباه حلقه، أو القص الشبيه به؛ وأما الشعر بجانبي الشارب ويسمى شعر كل جانب سبالا فلا يجوز عندي تركه يطول فهو كسائر شعر الشارب حتى رأيت عن أبي امامة قلنا يا رسول الله ان أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم فقال (قصوا سبالكم ووفروا عشانينكم وخالفوا أهل الكتاب، والعنانين جمع عثنون وهو اللحية، وعن ابن عمر ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن المجوس يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم فقال (خالفوهم، فكان يجز سباله كما يجز الشاة أو البعير، وهذان الحديثان لا يقاومهما ما ذكره الغزالي في الاحياء: انه لا بأس بترك السبالين، وان عمر وغيره تركوها لان ذلك لا يستر الفم ولا يبقي فيه غمرة الطعام اذ لا يصل اليه، ولا ماقال جابر بن عبد الله كنا نعفي السبال الا في حجة أو عمرة، ويجوز عندي الأخذ من عرض اللحية مما يلي الوجه

13 - الشامل - اول

١٠٥ / ٥٥٩