شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

باب في الأكل والشرب والنوم

وسلم

1.0

غير لحمه ولو كان الصواب أنه كلحمه، ويأكل المضطر ما ينجيه ويقويه على فرض وقته، ونهى رسول الله له عن الأكل متكئاً، وعن مجاهد ما أكل الله النبي الا الله متكئاً الا مرة واحدة ولم يطلع عليها عبد الله بن عمروبن العاصي فقال: ما رأيت النبي لعل الله يأكل متكئاً قط. وعن عطاء بن يسار: أن جبريل رأى النبي لا يأكل متكشا فنهاه، ونهى أن يأ كل الرجل وهو منبطح على وجهه، والظاهر أن المراد بالاتكاء الاتكاء على جنب وهو يضر بالآكل لانه يمنع جري الطعام الطبعي عن هيئاته ويعوة عن سرعة نفوذه الى المعدة ويضغط المعدة فلا يستحكم فتحها للغذاء، وفسر بعضهم ذلك الاتكاء بالتمكن للأكل والتقعدد للجلوس له كالمتربع وشبهه من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها الجالس على ما تحته من أوطئة ووسائد، وكالتعمد على اليسار وكل ما يعد الآكل فيه متكئاً ولو بلا ميل وذلك كله يستدعي كثرة الاكل، وقد نهى) أن يأ كل الرجل متكئاً على يسراه) وروي أنه أهدي اليه شاة فجعل يأكل جائياً على ركبتيه فقال اعرابي: ما هذه الجلسة فقال ان د الله جعلني كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً، وكان يأكل مقعياً أي ملصقا اليتيه بالأرض ناصباً ساقيه متسانداً الى ظهره، و زعم بعض أن كراهة الأكل في اتكاء مخصوصة به، و پرده ما ورده من نهيه غيره عن ذلك فهو مكروه لغيره أيضاً لأنه مدعاة لكثرة الأكل وعظم البطون في بعض أنواعه، ومن فعل المتعظمين وأصله من ملوك العجم، بل لو لم يرد الا مثل قوله «لا آكل متكئاً» لبعد اختصاصه بالكراهة فكيف وقد ورد النهي الا من له مانع من مانع من الأكل بدون اتكاء فلا يكره له الاكل باتكاء، وروي عن جماعة انهم اكلوا متكئين وحمل حالهم على الضرورة تكلف، وقد أجازه ابن عباس وخالد بن الوليد و محمد بن سيرين وعطاء بن يسار وغيرهم بلاكراهة أكيدة، فاذا ثبت كونه مكرها أو خلاف الأولى فالمستحب أن يكون جائيا على ركبتيه وظهور قدميه

موسلم

14 - الشامل. اول

١١٣ / ٥٥٩