شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

أو

106

شامل الاصل والفرع

ينصب اليمني ويضع اليسرى، وروي انه لا الله يجلس للاكل متوركا على ركبتيه واضعا بطن قدمه اليسرى على ظهر اليمنى تواضعا الله تعالى وهي أنفع الهيئات في الاكل لأن الأعضاء كالها تأكل على وضعها الطبعي الذي خلقها الله تعالى عليه. وكان الا الله يأكل بثلاث أصابع: الوسطى والسبابة والابهام ويلعق الوسطى فالسبابة فالابهام اذا فرغ لأن الوسطى أكثر تلوينا بالطعام لانه أطول فيبقى فيها من الطعام اكثر مما يبقى في غيرها ولانها أول ما ينزل الطعام لطولها ولان الطعام يمال عليها عند رفعه اكثر مما يتركب على غيرها والسبابة أقرب اليها في ذلك كله و الابهام انما يلى طرفه الطعام، وربما استعان برابعة، وفي رواية «كان اذا أكل أكل بخمس ولعل المراد اذا اكل ما يحتاج الى الخمس

D

كقطعة لحم يقبضها بأصابعه كلها وينهش منها، وكالشيء الذي ان لم يجمع عليه الخمس ضاع من يده، أو أراد اذا اكل في بعض المرات، ولا تكلف في هذا التقدير لاشتهار انه يأكل بالثلاث، وهذه التأويلات تنفى عنه الكبر والتجبر والترفع لأن المتكبر المتجبر المترفع يأنف تلويث أصابعه كالها بالطعام والقبض عليه بها حتى ان بعضاً يستقذر لعق الاصابع مع أن علة اللعق حفظ نعمة الله، وأنه لا يدرى الانسان في أي طعامه البركة أبي الذي اكل أم في الباقي على أصابعه كما في الحديث وذلك خطأ فان الذي في أصابعه والذي في القصعة والذي اكل سواء فاذا لم يستقذر ا لم يستقذر الجزء الذي في أصابعه، و أخشى أمرا عظيما على من عاب سنة رسول الله صل الله وأنما يكره لعتها في أثناء الاكل لأنه يعيدها اللاعق في الطعام من فيه ولانه قد يتعلق بها ريق؛ ونهي عن الاكل بواحدة أو اثنتين لأنه أكل المتكبر ولانه لا يقضى حاجته من الاكل الا بطول ولا يدفع شره النفس لآن ذلك أخذ على اغماص كأخذ حقه حبة حبة، وعن الاكل بخمس والراحة لانه يوجب ازدحام الطعام على معدته ويصعب عليها ولا ينتفع به، والفم والحلق، وربما يفسد فيموت. ودخل

١١٤ / ٥٥٩