شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

باب في الأكل والشرب والنوم

107

نبيشة الخبر على أم عاصم تأكل هي ومن معها فقال ان رسول الله ما قال ه من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة» و هر غريب، وروي متفرقا منكرا (من أكل مايسقط أمن من الفقر والبرص والجذام وصرف

عن أولاده الحمق وخرجوا صباح الوجوه وعوفوا» والله ا» والله أعلم ويكره النفخ في الطعام والشراب والرقيا والتنفس في الطعام والشراب، ويجوز استعذاب الماء ولو من موضع بينك وبينه يومان أو أكثر، وكره تطييبه بالمسك لما فيه من السرف، وجاز استحلاؤه بعسل ونحوه و استبراده وكان لا ينبذ له أول الليل ويشر به اذا أصبح يومه ذلك و الليلة التي تجيء والغد الى العصر فان بقي منه شيء سقاه الخادم أو أمر به فصب، والنبيذ ماء يطرح فيه تمر يحليه وله نفع عظيم وزيادة القوة، ولم يكن يشربه بعد ثلاث خوفا من تغيره الى الاسكار، وفي الاثر اذا طبخ جاز شر به ولو طالت المدة اكثر من ثلاث ولم يكن الا الله يشرب على طعامه لئلا يفسده. ولا سيما ان كان الماء

حارا أو باردا فانه رديء جدا وكان يشرب قاعدا، ونهى عن الشرب قائما، وعن أبي هريرة عنه ما لا يشربن أحدكم قائما فمن نسي فليستق، وقل شر به قائما كما روي انه شرب قائما من ماء زمزم ولا منافاة في ذلك بل نهيه تنزيه بدليل شربه و أمره بالاستقاء ندب وليس شر به قائما ناسخا بل بيان للجواز وهو مكروه في حق غيره عبادة في حقه لأنه بيان للجواز ولا يلحقه ضرر الشرب قائما بخلاف غيره فقد يحرك له خلطا يكون القيء دواءه، قال النخعي: نهى عن ذلك لداء البطن، ومن آفات الشرب قائما ضربه في داخله وانه لا يحصل به الري التام ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الاعضاء وينزل بسرعة الى المعدة فيخشى منه أن يبرد حرارتها ويسرع النفوذ الى أسفل البدن بغير تدريج، وكل هذا يضر بالشارب قائما فاذا فعله نادرا لم يضره ورأى رجلا يشرب قائما فقال «قه» فقال: لم قال «أيسرك

١١٥ / ٥٥٩