شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

108

شامل الاصل والفرع

أن يشرب معك الهر» قال: لا قال «قد شرب معك من هو شر منه الشيطان ولم تكره المالكية الشرب قائما لقول جبير بن مطعم: رأيت أبا بكر الصديق يشرب قائما، قال مالك: بلغنى عن عمر وعثمان وعلى انهم شربوا قياما وقالوا في سند أبي هريرة ضعف، قلت رؤيتهم يشربون قائمين لا يخرج ذلك عن الكراهية والمكروه ليس معصية ولا عن خلاف الأولى، وأما قول بعض المالكية لعل النهي ينصرف لمن أتى أصحابه بماء فبادر لشربه قائما قبلهم استبداداً وخروجا عن كون ساقي القوم آخر هم شربا فبعيد، وقال بعض منهم انه موقوف على أبي هريرة. وكان لعل الله يتنفس في الشرب ثلاثا ويقول

وسام

د انه أروى وأمرأ و ابرأ) والمراد انه يتنفس خارج القدح فلا ينافي نهيه عن التنفس في الشراب، وأنما نهى عنه لأن النفس يصعد ببخار المعدة فيغير الماء ويستقذر ولا سيما من تغير فمه بطعام أو نوم أو طول عهد سواك فمن لم يتنفس فله الشرب بنفس واحد كذا قالوا قلت بل يشرب على ثلاث مرات لأن المراد بالشرب في ثلاث أنفاس ثلاث مرات للاستراحة كما يدل له (أنه أروى وأمرأ وأبرأ، وان الشرب في نفس أي في مرة شرب الشيطان و سمي المرة نفساً لأن العادة الجارية جريان النفس متتابعا فيقطعه ثلاثا، وفي الشرب مرة مخافة الشرق ومخافة الهجوم على الحرارة الغريزة فتنطفئ، ولا سيما في البلاد الحارة، ومعنى أمراً أخلط وادخل بسهولة ولذة ونفع ومعنى أبرأ انه ادفع لشدة العطش و بركة الشرب ذكر الله أوله وآخره ان شاء الله، وأما بركة الطعام فكذلك مع زيادة غسل اليد أولا وآخرا، وفي الحديث «بركة الطعام الوضوء قبله وبعده، وروي (الوضوء قبله ينفى الفقر وبعده اللهم» يعنى الجنون و الوساويس، ويعنى بالوضوء غسل اليد، وقيل الذي قبله كوضوء الصلاة والذي بعده غسلها، والله أعلم، ونهي عن النوم قبل صلاة العشاء دخل

١١٦ / ٥٥٩