الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧باب في الأكل والشرب والنوم
109
وقتها أو لم يدخل و التحدث بما ليس عبادة ولا حاجة بعدها، وعن النوم بين الشمس والظل و نوم الصبي عند الباب، ولا يتخطى نائم وميت فانهما كحي يقظان، وعن نوم الرجل على وجهه، و المرأة على قفاها و هي نومة الشيطان أى نومة تدعوها اليها الشياطين فلا ينافي ما شهر أن نوم الشيطان على وجهه وعن نوم الضحى وهو نوم الخرق ومخلفة لأن الضحى ساعة ابتغاء الرزق ومكسلة ومبخرة ومنسية للحاجة، وعن نوم الحمق وهو النوم بعد العصر ويخف به العقل، وأمر بنوم الهاجرة ويسمى نوم الخلق، وروى لا تتركوا نائما على بطنه ولا على المحجة، وجاز ايقاظ النائم لحاجته وان لم يأمر به ويؤجر موقظه للصلاة ويأتم ان تركه حتى فات الوقف، وان تركه لهلاك فهلك أو هلك عضو ففي كفره وضمانه قولان و عصى، ولا بأس بايقاظ نائم بين جماعة أو عندها و ان لم يحدث، وكره ايقاظ صبي وضمن. وقظه ان زال عقله بايقاظه، وكره النوم في حمراء لاعتراء الجنون به قيل الأنبياء تنام على ظهورها لانتظار الوحي بالعيون والمؤمن على يمينه مستقبلا، روي أنه الا الله ينام على خده الأيمن ويضع يمناه تحت خده، والملوك على شمالها ليهنأ ما أكلت، وابليس وأعوانه على وجوههم كذى عاهة و معنى انتظار الوحي بالعيون ارتقابه بها ما لم يغلبها النوم ومبادرته بها اذا انتبه، والا فعيون الانبياء تنام ولا تنام قلوبهم، وقد صح في أحاديث نقض الوضوء بالنوم وأحاديث النوم عن الوتر (أني تنام عيني ولا ينام قلبي» فيقال في مسئلة الوضوء أن المعنى لا يخفى عن قلبه حالة انتقاض وضوئه، أولا يستغرقه النوم حتى يوجد منه الحدث، وفي مسئلة الوتر أن قلبه متعلق بأمر الوتر، وأما نومه حتى طلعة الشمس فلانه نام مستغرقا في النوم نتعب وقد وكل من يوقظه وهو بلال ولم يستيقظ بلال حتى طلعت فقال لرسول الله ع «أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك» فتارة ينام متعلق القلب باليقظة وهو الغالب وتارة ينام مطمئناً لسبب كهذه والسبب يعتبر خصوصه اذا قامت قرينة على اعتباره،