الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨شامل الاصل والفرع
وقيل ان قلبه يقظان عالم بخروج الوقت لكن ترك اعلامهم لمصلحة التشريع، وقد كانوا لا يوقظونه لأنهم لا يدرون في أي حال هو لعله في وحي أو تشريع والفرق بينه و بين غيره في هذا ما مر من أنه لم يأتم من لم يوقظ نائما حتى خرج الوقت اذ لم يوقظ عل الله أصحابه وقد عل بقلبه في نومه أن الوقت حان لكن في ادعاء علمه هذا ضعف لا يخفى، وقد قيل أن من لم يوقظ أحداً للصلاة لا انم عليه، وذكروا أنه لما حمئت الشمس استيقظ عمر فكبر فاستيقظ عم بتكبيره وان قلت العين و ان نامت والقلب وان كان انما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم لا ما يتعلق بالعين كطلوع الفجر لكنه اذا كان يقظان يدرك مرور الوقت الطويل وقد فرضنا أنه يقظان في نوم عينه وبين طلوع الفجر و حمى الشمس مدة طويلة، قلت يحتمل أن قلبه حينئذ مستغرق بالوحي ولا يلزم مع ذلك وصفه بالنوم كما يستغرق حالة القاء الوحي في اليقظة، والقلب يحصل له سهو في اليقظة لمصلحة التشريع ففي النوم بطريق الاولى أو على السواء، وتشريع النوم على الايمن للاقتداء به علا الله، وكان يحب التيامن في شأنه كله ولأن القلب معلق في الجانب الايسر من الصدر فاذا نام عليه نقل نوماً لانه في دعة، واذا نام على الأيمن لم يستغرق لقلق القلب وطلب مستقر يعتمد عليه وطلب مستقره النابت فيه وميله اليه، والنوم على الأيسر وان كان للطعام أهنأ لكنه مضر بالقلب لميل الأعضاء اليه فتنصب المواد، وقيل أنه لا الهلال ينام على أيمنه ليقل نومه وليس كذلك بل للتعليم وحب التيامن لأن قلبه لا ينام نام على الأيمن أو على الأيسر نعم غيره يقل نومه بذلك، وقد يقال انه ينام عليه ليقل نوم عينه فيستيقظ فيصح قول ذلك القائل قيل وأردأ النوم النوم على الظهر ولا يضر الاستلقاء عليه للراحة من
غير نوم وأردأ منه النوم على الوجه منبطحا. ومر برجل في المسجد منبطحاً على وجهه فضر به برجله وقال «قم واقعد فانها نومة جهنمية، ونهى