شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

الباب التالى

في فضل العلم

شامل الاصل والفرع

روى عن رسول الله علم (اطلبوا العلم فان فيه حياة القلوب و مصابيح الأبصار وقوة الابدان) وأراد بمصابيح الأبصار ما أراد بقوله حياة القلوب فان المراد بالأبصار ابصار القلوب فالجمع بينهما للتأكيد، ويحتمل أن يريد بحياة القلوب علم القلب كالخشوع واجلال الله وتحقير النفس ومعرفة دسائسها، ومصابيح الأبصار علم ما تعمل الجوارح واللسان وما تترك في حق الله وعباده ويحتمل أن يريد أبصار الوجه: فان آيات الشفاء ونحوها يرقى بها للرمد وأمراض العين فتبرأ بإذن الله، ومن ذلك «الله نور السماوات والأرض ــ الى قوله ـ ان ترفع، ومعنى كون قوة الأبدان فيه أنه يستشفى به للبدن الضعيف أو المريض فيقوى، وقد ورد في ذلك كله أحاديث، أو أنه يعرف به الانسان ما يبقى بدنه قوياً كاجتناب السرقة والزنى ونحوها مما يحد عليه، أو أنه يقوى به في الآخرة بأن يموت مسلماً ويدخل الجنة ويقوى فيها أبدا بل البدن نفسه يقوى بقراءة القرآن الا لمانع عارض

العلماء

وسوى الله تعالى بين قلوب العلماء واللوح المحفوظ إذ قال «بل هو قرآن مجيد - بل هو آيات بينات، الآيتين، وروى «جلوس ساعة أحب الى الله من عبادة ألف سنة لا يعصى فيها طرفة عين، ويقال: الجهل

مع

تري

أقبح ما في الانسان والعلم أصلح ما فيه، ومن جهل شيئاً عاداه،، ألا كيف تعادي الامم أنبياءهم، وتعادي الجهلاء علماءهم وتنصرف عنهم وتزدري يبهم لأن العالم يدعو الى ما لم يألفه الجاهل ويزجر عما ألفه، ومن جهل العلم

١٢ / ٥٥٩