الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣باب فضل العلم
عاداه، ومعنى معاداته مخالفته و طرحه و تهاونه به بل قد يكون أيضاً في قلبه بغضه، إما لأنه يخالف معروفه واما لأنه يحكم عليه به فيشتد عليه الحكم واما لانه تعاطاه فصعب عنه إدراكه
و
>>>
ويجب أن تكون مخاطبة الجاهل والعاصي كمعاملة الطبيب المريض فان الجهل طبع الانسان و العلم حادث فمن خاطب جاهلا مخاطبة تنفره لغلظة فيها أو لعدم علمه بكيف الأمر والنهي والتعليم فأصر بسببه أوزاد شراً أو بعداً عن التعلم كان شريكا للجاهل في ذلك ولزمته التوبة واعادة خطاب صالح جبراً لما فعل، قال علا الله) اذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها» كما أن الطبيب اذا قصر في طبه أو كان غير محكم للطب يضمن ما حدث به، و يقصد المتعلم رجه الله ومعرفة ما فرض عليه فعله أو تركه ليفعل أو يترك فان أمن فتنة به بالترفع فليقصد أيضاً تعليم الجاهل و إرشاده والأمر والنهي والقيام بالحقوق والانصاف بين الناس ونحو ذلك مما هو مترتب على العالم فان نية الخير خير، وينبغي تعلم علوم الاسلام كلها ومن لم يطق فليتعلم الفقه و من لم يطق فليتعلم ما لا بد منه
بتعلمه
وسلم
قال رسول الله لا له من لم يحزن على موت عالم ـ أي من حيث علمه ولو لم يعمل به ـ فهو منافق) و تبكي لموته إن كان صالحاً سكان السموات سبعين يوماً ولا مصيبة بعد دين الانسان وموت النبي الله أعظم من موته وقال رسول الله صلى الله (ما من مؤمن يحزن على موته إلا كتب له ثواب الف الف عالم والف الف شهيد و رفع له عمل الف الف شهيد، ومعنى ثواب الف الف شهيد ثوابهم من حيث الشهادة فكأنه قيل الف الف قتلة الشهداء، ومعنى عمل الف الف شهيد سائر أعمالهم غير الشهادة فان أعمالهم تضاعف جداً، فمن له قوت يجري عليه يوماً بعد يوم فطلب العلم أولى به
من
قتلات