شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

114

شامل الاصل والفرع

يفهم. ومنه ما اشتمل عليه قوله ل الله ان الله أمرني أن لا أدخل بيت أحد الا باستئذان وسلام وأوجبهما علي وعليكم ذكوركم وانتكم الا وان المرأة تخفض صوتها بهما،، وان استأذنت بضرب وسلمت أجزأها. يعني قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها

ومنه العمل بقوله (لا يشر بن أحدكم من عروة الكوز فانها مرصد الخبيث للشارب أيسمى أم لا، ولا تدعوا القمامة في منازلكم اذا اجتمعت حتى تخرجوها وطهروا بيوتكم من نسج العنكبوت فان تركه يورث الفقر ولا يبيتن في بيت ليس فيه باب يغلقه أو ستر برخيه ولا فوق سطح ليس عليه

حاجب»

ومنه التسوك تنظيفا أو للعبادة و هو جائز في المساجد وغيرها وحكى احمد أبو العباس القرطبي في المفهم عن مالك انه لا يتسوك في المساجد لأنه من باب ازالة النذر والله أعلم ومنه تغطيه الاناء أتى الله باناء مكشوف فقال «هلا خمرته ولو بعود تعرضه عليه وذلك اذا كان فيه طعام أو شراب، ومنه أن لا يرمى النوى فان رميه يورث نقص العقل، ولا يطرح القمل في الأرض فان طرحه يورث الفقر ويعقب الحسرة يوم القيامة ويحجب الدعاء الدنيوي و هو من أثقل الذنوب وحرم احراقها، وأجاز بعض طرحها واحراقها، ويكره البزاق والتنخم في الماء ولو كثيراً أو جارياً، وحرم البول في الدنم، وكره في الجاري وكذا التغوط وقيل لا بأس به ولو في الدائم. ومنه العمل بقوله ولا يتمن أحدكم الموت يدعو به الا أن وثق بعمله» وظاهره أن من وثق بعمله يجوز له الدعاء لنفسه بالموت ولعل معنى وثوقة بعمله أن يستوثق انه بحسب ما يظهر له على الكيفية المرجو قبولها، أو مخصوص بأهل زمانه المبشرين بالجنة فانهم يستوثقون

١٢٢ / ٥٥٩