الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣باب في الأدب
11
بقبول أعمالهم أو المراد كون الوثوق بالعمل متعذراً فعلق به الدعاء بالموت ليكون جوازه متعذراً كما تعذر الوثوق كقولك أن جاء الجبل أجيء والتعليق حاصل و لو لم تكسران على الشرط بل فتحت على المصدرية المستثناة استئناء منقطعاً وسواء في النهي الدعاء بالموت لمصيبة نزلت به أو لغيرها الا ان خاف فتنة في دينه فله أن يقول: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي. ومنه أن لا يتغوط أو يبول تحت شجرة مثمرة، وقيل يجوز ما لم يكن ثمرها بحد ما ينتفع به فاذا بلغ حد الانتفاع فلا يجوز ذلك. ومنه التسوية بين الجلساء في النظر والاقبال والحديث و الاكرام والتقريب اقتداء به هلال. ومنه العمل بقوله لا من كان في مجلس ثم قام منه ثم رجع اليه فهو أحق به، ومنه العمل بقول عمر: من تناول شيئاً من لحية أخيه فليره اياه. ومنه التزوج ليغض بصره ولا يقع في الزنا بجارحة من جوارحه أو بقلبه وليعظم ثواب عمله وليصينها أيضاً وليلد ولداً يكثر به أمة سيدنا محمد ملا الله وهو بنية تكثير الأمة أفضل من الصوم الذي لم يفرض و يدل له قوله ل له (يا معشر الشباب من لم يستطع منكم الباءة فليصم» فأرشد إلى الصوم ثانياً لا أولا اذا مر به عند عدم الطول الى النكاح، ويؤيده ما ورد من طرق كثيرة بألفاظ مختلفة مما معناه تزوجوا فاني مكثر بكم الأمم. والجماع بتلك النيات أو ببعضها عبادة، ويترتب على الجماع دوام النوع الانساني الى أن ياذن الله تعالى بانقراض الدنيا ويترتب عليه حفظ الصحة والعقل فان احتقان المنى يحدث الوسواس والجنون والصرع وضعف الأعضاء واستداد مجاربها وتقلص الذكر وقلة اشتهاء الطعام وقلة هضمه وعدم التشهي لأن المني اذا استجلب در واذا ترك فر، وغير ذلك من العلل وقد يبرئ الجماع من الوسواس و الجنون والصرع ويجلب السرور ويطيب النفس ويذهب الفكر العارض ومنافعه كثيرة ولا سيما لأهل الرطوبة والاكثار منه يورث الضعف في البدن والعين ويسرع الهرم والشيب واللقوة