شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

116

شامل الاصل والفرع

ولا يصلح الا عند هيجان شهوة فحينئذ يضر تركه فما لم تهيج لا يحسن لو مضت سنة ولا سيما صاحب المزاج الصفراوي والسوداوي فانه يضر هما لقلة الرطوبة فيهما ومن أسرف فيه استفرغ الرطوبة الفاضلة وأخذ من الأصلية فيكون سبباً للعطب لانه من خالص الغذاء الذي هو مادة الروح ولا يحسن على الامتلاء فانه يضعف البصر على تلك الحال ويورث اللقوة والقولنج وغيرهما ولذلك كره أول الليل للامتلاء واذا أحس ارادة الانزال أمال المرأة على جنبها الايمن ثم ينزل فان فيه محل الذكر ومحل الانثى فيصادف و محل الذكر ان شاء الله، ومن أراد معاودة جماعها أو أخرى حسن أن يكون بعد غسل الذكر، وقيل لا يجوز الا بعد غسل الجنابة، فإن أراد أنه تقع الحرمة بذلك فلا يصح، بل لو جامع زوجة أو سرية بجنابة الزنا أو جنابة ..... من أخرى لم تجر م، أو بجنابة الاحتلام فله أن يجامع ما شاء من نساء وسرار، ويكره وطء الحرة بجنابة الأمة ولا يكره العكس ويغسل غسلا واحدا، وان أراد أنه يلزمه بكل جماع غسل فقد قيل ذلك، والصحيح المشهور أن ليس عليه الا واحد. ونقل بعضهم الاجماع على أن لا يجب الغسل بين الجماعين. وقد روى أبو رافع أنه طاف على نسائه يوما يغتسل عند كل واحدة فقال له الا تجعله غلا واحدا آخراً قبل «هذا أزكى وأطيب و أطهر فدل على إجزاء غسل واحد لو أخر واستحب الجمهور الوضوء بين الجماعين وهو غسل الفرج لقوله صلى الله عليه وسلم (اذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا (أي غسل الفرج، وقال جمهور المخالفين: هو وضوء كوضوء الصلاة باستحباب، وقال ابن حبيب والظاهرية بوجوبه ولم يستحبه أبو يوسف

و في الجماع لذة عظيمة لا تعادلها لذة وهي فائدة الجماع في الجنة اذ لا تناسل فيها ولا احتقان يستفرغه الانزال، وقيل إن أهل الجنة اذا شاؤا ولادة

١٢٤ / ٥٥٩